تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

به وهكذا على فرض طريقية الخوف وكون المدار على الواقع فإنه لا بدّ من تصحيحه بالملاك ومع عدم قبول الملاك بعد عدم الأمر لا وجه للصحة . الفرع الرابع قوله : وأما إذا توضأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصح وإن تبين عدمه . أقول إن في هذه الصورة إما أن يكون الضرر محرما أولا ، فمع الثاني لا إشكال في صحة الطهارة لعدم النهي عنه لعدم كونه حراما فلا يكون مانع عن صحة التقرب بهذا العمل ، وأما إذا كان الضرر محرّما ففيه قسمان : الأول ما كان محرّما ويكون للخوف موضوعية فلا تصح العبادة ، لأن القرب مع اعتقاد المعصية لا يجتمع والثاني - ما إذا كان الخوف طريقا والمدار على الواقع فأيضا كذلك لأنه وأن لم يكن له الواقع ولكن يكون بطلان العمل من باب التجري وقبحه يسرى إلى العمل فلا يحصل القرب وهكذا لو كان للواقع موضوعية أيضا ، لأن الخوف إذا كان موضوعا مثله يكون موضوع البطلان حاصلا فلا اشكال على التحقيق في هذا الفرع على المصنف ( قده ) . الفرع الخامس قوله : كما إذا تيمم مع اعتقاد عدم الضرر لم يصح وأن تبين وجوده . أقول هذا أيضا يختلف حسب اختلاف المباني فعلى فرض كون الخوف موضوعا لم يصح العمل لعدمه في المقام ، فيجب الوضوء على الظاهر لكونه عاصيا على فرض الموضوعية أما على فرض الطريقية فللقول بالصحة وجه ( 1 ) والقول بأن رفع الضرر يكون هنا لازمه صحة التيمم لأنه دليل إمتنانى ويكون هنا الامتنان في

هامش
( 1 ) أقول قول المصنف بعدم الصحة ليس لما ذكر بل يكون الوجه عدم تمشي قصد القربة لمن يعلم أن وظيفته الوضوء لا التيمم باطلا والحق معه ، والأستاذ ( مد ظله ) بعد الإلقاء عليه ملتزم بهذا الوجه وأن لم يذكره فيه بعد الدروس .