تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أو خوفه فتبين عدمه ، صح تيممه وصلاته بعد الدخول في الصلاة ، فعلى ما ذكرنا من القاعدة يكون الحق مع المصنف لأن للخوف موضوعية وهو حاصل ، وهكذا على مذهب القائل بأن للخوف موضوعية فقط ، ولا يقول بموضوعية الواقع أيضا وأما على مسلك القائل بالطريقية فالتيمم والصلاة باطلان لظهور خلافه . وأما على مسلك القائل بأن للخوف موضوعية ولكن بحكم العقل والعقلاء لا من باب الروايات بمعنى أن العقلاء يذمون من يخاف من شيء ثم يقدم عليه فضلا عن العلم بالضرر لأنه مصداق الهلاك عندهم ويحرم وقوع النفس في التهلكة ، فأيضا كذلك اى يكون صحيحا كما في المتن ، ولكن نفس هذا المسلك غير تام ، لأن هذا يتوقف أن يقال بأن الإقدام في صورة الخوف ، يكون إذا وصل إلى الواقع قبيحا عقليا وإذا لم يصل إليه يكون تجريا بالنسبة إلى حكم العقل ، ويتوقف على تمامية الملازمة بين حكم العقل والشرع كما هو المعروف بينهم من أن كلما حكم به العقل حكم به الشرع ، ولكن لا يتم الملازمة كما حرر في الأصول فإن حكم العقل يكون في صورة عدم احتمال منع من الشرع ، من حيث المصلحة وأما مع احتمال أن يكون مانع عنده عن الحكم بالحرمة كما هو كذلك لا يكون للعقل الحكم به ليكون العمل باطلا من باب الأقدام على التهلكة . والحاصل حرمة الأقدام تكون هنا من باب حرمة المقدمة ، والحرام منها هو الذي يكون موصلا إلى الواقع لا مطلقا ، بمعنى أنه لو كان في الواقع الضرر يكون هذا حراما ، لا ما إذا يكون في الخيال فقط ، مع عدم تمامية قانون الملازمة لإثبات أصل الحرمة الشرعية ، فهذا الدليل غير تام للقول بموضوعية الخوف . الفرع الثاني قوله : نعم لو تبين قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل . أقول إن ذلك لأن ما هو شرط الصلاة هو الطهور بقوله عليه السّلام لا صلاة الَّا بطهور وإحرازه قبل المشروط لازم ففي صورة إمكان تحصيل الطهور المائي مع رفع المانع يكون هو المتعين ولا يجزى التيمم ، لأنه ينقلب موضوعه ، واستبعاد إنه لو كان التيمم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 282 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي