تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

باطلا لكان اللازم القول ببطلان الصلاة أيضا كما في الفرع الأول مع القول بصحتها كما مرّ فلا فرق بين الفرعين فكما أنه في تلك الصورة لم ينقلب عما هو عليه ، كذلك في هذه الصورة لا وجه له ، لأن الوظيفة هي التيمم قبل العلم بالحال فإذا تيمم وصلى يكون مجزيا ولا إعادة لها لأنه أحرز وظيفته الفعلية وجرى عليها بخلاف هذه الصورة فإن قبل الصلاة إذا كشف الحال ، أن صلى مع التيمم لم يكن محرزا للوظيفة فانقلب التكليف بعد انكشاف الحال لا قبله . الفرع الثالث قوله : إذا توضأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثم تبين وجوده صح ( 1 ) لكن الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين . أقول إنه قد مرّ أن الضرر تارة يكون محرما وتارة لا يكون كذلك فالثاني مثل الحرج ففي صورة العلم به لا يضر بالطهارة المائية فضلا عن صورة اعتقاد عدمه وأما الضرر المحرم ففي صورة العلم به وإن كان مانعا عن التقرب وأما في صورة الجهل به يكون التقرب حاصلا فيصح الصلاة ، لأن إشكال اجتماع الأمر والنهي عندنا في مقام الامتثال لا في مقام الجعل ، وأما على مسلك القائل بأن الإشكال في مقام الجعل فحيث يكون التقييد واقعيا ولا يكون الأمر ولا الملائل للعبادة كذلك فلا وجه للقول بصحة العبادة لعدم الأمر في الظاهر والملاك في الواقع فاعتقاد عدم الضرر لا أثر له في صحة العبادة . وأما مع القول بأن تمام الموضوع هو الخوف ولا أثر للواقع فالصحة واضحة لعدم الخوف فعلا وعدم دخل الواقع أصلا ، ولكن التحقيق هو موضوعية الخوف والضرر الواقعي كلاهما ، وفي المقام حيث يكون واقع الضرر موجودا لا بد من القول ( 2 ) بصحة العمل من باب وجود الملاك ولم يكن مانع من التقرب لعدم العلم

هامش
( 1 ) لا يصح على الأحوط بل الأقوى ودليله سيأتي .
( 2 ) أقول حيث أن اشكال اجتماع الأمر والنهي القول باختصاصه بمقام الامتثال فقط فيه التأمل وتصحيح العبادة بالملاك كذلك كما حرر في محله وللواقع موضوعية كما ذكره ( مد ظله ) فلا يترك الاحتياط بالإعادة بل هي الأقوى .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 283 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي