بمقتضى العنوان وأما في صورة الاجتماع فيكون كل واحد منهما جزء العلة وهكذا القول في كل علة منحصرة اجتمعت عدة منها في مورد مثل خفاء الأذان وخفاء الجدران بالنسبة إلى قصر الصلاة والصوم ، ففي كل مورد يكون الخوف وعمل عليه ، يكون العمل صحيحا ولو ظهر أن الواقع لم يكن فيه الخوف ، ولو عمل باعتقاد عدم الواقع ثم ظهر الواقع أيضا يكون العمل صحيحا ولو صادف الخوف الواقع يكون من اجتماع العلتين بنحو الجزئية على معلول واحد وهو التيمم .
ولا يأتي على هذا ما قيل من أن اجتماع المثلين مثل اجتماع الضدين محال ، لأنه يكون على فرض كون الخوف طريقا للواقع علة منحصرة للتيمم ومن باب موضوعيته علة منحصرة ، وقلنا باستقلال كل في العلية حتى عند الاجتماع ، وأما إذا قلنا بأن الواقع وطريقه يكونان عند الاجتماع جزء العلة لا يأتي هذا الأشكال ، ولا يحصل التهافت في النتيجة لأن العلتين لا يكون في إحداهما اقتضاء عدم الآخر فمع اعتقاد الضرر والخوف منه يصح العمل ، وعدم وجود الواقع في البين لا يضر ، لأن هذا يكون علة منحصرة ومع اعتقاد عدم الضرر ووجود الضرر في الواقع أيضا كذلك ، فالحق هو إنه في صورة الاجتماع رفع الانحصار في العلية .
وأما سند الاحتمال الآخر وهو أن يكون الخوف تمام الموضوع فيكون من باب الاستظهار من الروايات الواردة في الخوف عن الضرر وروايات الحرج والضرر حيث يكون الغالب فيه أيضا هو الخوف يكون المراد منها خوف الضرر والحرج لا أن يكون نفسهما علة ، فينحصر أن يكون الخوف هو العلة ويدور الصحة والفساد مداره .
وأما القائل بالطريقية مطلقا ، فيكون قوله من باب أن الارتكاز يكون في صورة وجود الواقع ، فأن هذه الأدلة للتسهيل فإذا لم يكن للخوف واقع لا أثر له ويكون تمام الأثر للواقع .
فإذا عرفت ما ذكرناه فنذكر فروع المسألة : الأول - إذا تيمم باعتقاد الضرر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 281
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨١