تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

جميع المراتب مانعا عن القول بأن المصلحة باقية في المرتبة الأدنى أيضا ، فمع سقوط هذه المرتبة الشديدة يمكن أن لا يكون للمولى حب لهذا العمل فلا وجه لهذا القول في تصحيح العمل بالأمر . مسألة 19 - إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه إلخ صح تيممه وصلاته ( 1 ) . أقول إنه قد مرّ بعض الكلام في الخوف وثبت أن الطهارة المائية تنقلب إلى الترابية عنده ولكن ما ثبت إنه على وجه الطريقية حتى لو ظهر خلاف الواقع يجب القضاء والإعادة ، أو يكون له الموضوعية حتى لا يجب ذلك ، فنقول ( 2 ) في المقام أن مقتضى ظهور دليل الحرج والضرر ، وما ورد في القرح والجرح ، أن ذلك بوجوده الواقعي مانع عن الطهارة المائية ، لا بوجوده الزعمى ، فلو فهمنا من الروايات موضوعية الخوف يتعارض مع هذه الأدلة ، ومقتضى الجمع بينهما هو حمل ما ظاهره الموضوعية على ما يكون ظاهره المناط على الواقع . وربما يقال إنهما متباينان مع تباين النتيجة لأن نتيجة الموضوعية الصحة مطلقا ونتيجة الطريقية الصحة في صورة إصابة الواقع فقط فلا يجب القضاء والإعادة على الأول دون الثاني ، والحاصل إن المحتملات في المقام ثلاثة : الأول الموضوعية للخوف . الثاني - الطريقية . الثالث - الطريقية ، بنحو أن يكون للواقع الانحصار في العلية والموضوعية بأن يكون للخوف الانحصار في العلية وهو الحق عندنا لأن ظاهر دليل الخوف والضرر والحرج هو انحصار كل في العلية

هامش
( 1 ) بل لا يصح في الضرر المحرم على الأقوى وفي غيره على الأحوط .
( 2 ) إما في المحرم فلما ذهب إليه مد ظله من اجتماع الأمر والنهي وإما في غيره فلتأمل في كفاية الملاك بعد سقوط الخطاب بلا ضرر .