تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
على نفسه من البرد فقال لا يغتسل ويتيمم » . وتقريب الجميع هو أن في صورة احتمال الضرر وحصول الخوف يكون الوظيفة التيمم . ولا يستفاد منها طريقية الخوف أو موضوعيته . الطائفة الثانية - ما ورد في باب 2 من التيمم ( باب عدم وجوب طلب الماء مع الخوف ولو على المال وجواز التيمم وإن علم وجود الماء في محل الخطر ) ففي ح 1 قوله عليه السلام « فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع » . فإذا كان خوف الإمام عليه السلام عن الضرر سببا للانتقال إلى التيمم يشمل صورة احتماله من الطالب للماء ، وإما الطريقية أو الموضوعية للخوف فلا يستفاد منها أيضا . الطائفة الثالثة الروايات الواردة في خوف العطش ولا يكاد ينقضي تعجبي عنهم حيث لم يستندوا إلى هذه الروايات مع دلالتها على مطلوبهم بدلالة أقوى مما استدلوا به ، في باب 25 من التيمم وهي متضافرة ففي ح 1 عن أبا عبد اللَّه عليه السّلام إنه قال : في رجل أصابته جنابة في السفر ، وليس معه الَّا ماء قليل ، ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش قال إن خاف عطشا ، فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فأن الصعيد أحبّ إلىّ . وهكذا ح 2 و 3 في الباب فأن خوف العطش يكون ذكره بالصراحة في تلك الروايات ، وبتنقيح الملاك يشمل كل خوف ، ويمكن استفادة الموضوعية منها لأن كل عطش لا يكون موجبا للضرر ، والروايات بإطلاقها دلت على أن الخوف موجب للانتقال إلى التيمم ، ولو في صورة عدم الضرر وهذا الخوف ذكره المصنف ( قده ) في الخامس من الموانع مع أنه ليس شيء على حدة . ثم إنه ربما يستدل لموضوعية الخوف أن موضوع التيمم عدم الوجدان العرفي وهو صادق مع الخوف على النفس ، وفيه إنه ناش عن تزاحم دليل الوضوء والغسل ودليل التيمم ومع وجود الماء واقعا ليس المورد مورده .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 272 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي