ولكن لا يقولون بذلك بل يقولون إن الخوف له الموضوعية ولو لم يصل إلى هذا الحدّ وإثبات كونه بنفسه ضرريا أو حرجيا كذلك مشكل ، هذا كله ما كان منوطا بالواقع ، وما يمكن الاستدلال به على فرض وجود الواقع للخوف .
وأما الروايات التي استدل بها لموضوعية الخوف فعلى طوائف : الأولى - ما ورد في باب 5 من التيمم ففي ح 1 عن محمد بن مسكين وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قيل له أن فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات فقال : قتلوه ألَّا سألوا ألا يمّموه ؟ إن شفاء العي السؤال وتقريب الاستدلال بحيث يفيد المقام ، هو أن يقال إن في المقام لا يكون لهم العلم بأنه يموت بذلك لأنه بعيد ، فيكون فعلهم ذلك إما من باب احتمال الضرر أو القطع بعدمه ، فيكون إطلاقها شاملا للمقام بأنه سواء كان الاحتمال أو غيره ، كان وظيفتهم التيمم ، ولكن لا يستفاد منها إن الخوف الذي يكون مجوز التيمم هل يكون له الموضوعية أو طريق إلى الواقع بحيث لو ظهر خلافه لم يكن فعله مع التيمم كذلك مجزيا .
وفي ح 2 قال : « وروى ذلك في الكسير والمبطون يتيمم ولا يغتسل » وفي ح 5 عن محمد بن مسلم قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب ، قال لا بأن لا يغتسل يتيمم . وقوله عليه السلام « لا بأس » إشارة إلى أن المرفوع هو الإلزام ، بمعنى إنه لو تحمل المشتقة واغتسل يكون غسله صحيحا وتقريبها مثل ما مرّ يكون في صورة احتمال الخوف ولا يستفاد منها الطريقية أو الموضوعية .
وفي ح 6 عن جعفر بن إبراهيم الجعفري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أن النبي صلى اللَّه عليه وآله ، ذكر له إن رجلا أصابته جنابة على جرح كان به ، فأمر بالغسل فاغتسل فكز فمات ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قتلوه قتلهم اللَّه ، انما كان دواء العي السؤال .
وفي ح 7 عن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قوله « أو يكون يخاف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 271
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧١