قوله : بل لو خاف من الشين الذي يكون تحمله شاقا تيمم والمراد ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة أو الموجبة لتشقق الجلد وخروج الدم .
أقول الشين الذي يكون معناه في المتن تارة يكون بحيث يحصل منه الحرج أو الضرر ولو كان مثل الخجلة عن الناس فيكون مرفوعا بدليل الحرج والضرر وأما إذا لم يصل بهذا الحد لا يكون لنا دليل على رفعه ومراد المصنف ( قده ) هو الأول فيمكن أن يكون شخص في الجبال يكون قليل المراودة مع الناس ولا يكون تشويه الخلقة مثل خروج أصابعه عن النظم المخصوص موقتا عليه جرحا وهكذا ما يعلوا البشرة فالمدار على الضرر والحرج ويمكن أن يستفاد ذلك من ملاك الخوف من الرد فإنه حيث يكون لازمه ما ذكر من الشين فيكون الشين مرفوعا بتنقيح المناط .
قوله : ويكفى الظن بالمذكورات أو الاحتمال الموجب للخوف سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره وإن كان فاسقا أو كافرا ولا يكفى الاحتمال المجرد من الخوف كما إنه لا يكفى الضرر الذي لا يعتنى به العقلاء وأما إذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمم .
أقول إن كان سندنا في مانعية الخوف الروايات ، فهي مطلقة من حيث كونه من قول الخبراء أولا ، فإنه إذا حصل الخوف ويكون له عند العقلاء وجه يمنع عن الوضوء وأما إذا كان السند بناء العقلاء فلا بد من أخذ المتيقن لأنه دليل لبى وهو صورة إخبار الخبراء به ، مثلا من يخاف المرض يجب أن يصدقه الطبيب في ذلك ولا يكفى احتمال نفسه .
ثم إن الخبرة لا فرق بين أن يكون كافرا أو مؤمنا لأن الخبراء في كل فن يقبل قولهم مطلقا ، نعم لو كان متهما مثل من يعلم أن هذا الطبيب اليهودي مثلا يريد هلاك المسلم بهذا النحو لا يقبل قوله .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 274
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٤