تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

ثم مع الشك في الضرر والحرج فحيث يكون من الشبهة المصداقية لدليل الوضوء والغسل والتيمم ، لا يمكن أن يتمسك بعمومات الوضوء والغسل لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو غير جائز وما توهمه بعض الفقهاء من التمسك بدليل الوضوء يكون غفلة عن هذا الأشكال . مسألة 18 - إذا تحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل فإن كان الضرر في المقدمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصح وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل ( 1 ) وأما إذا لم يكن استعمال الماء مضرا بل كان موجبا للحرج والمشقة كتحمل ألم البرد أو الشين مثلا فلا يبعد الصحة وإن كان يجوز معه التيمم لان نفى الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ولكن الأحوط ترك الاستعمال ( 2 ) وعدم الاكتفاء به على فرضه فتيمم أيضا . أقول هذه مسألة مشكلة فنقول مستعينا باللَّه تعالى إنه ربما يترائى من كلمات الفقهاء أن الضرر والحرج بينهما فرق بأن الضرر ينفى الإلزام والملاك والحرج ينفى الإلزام دون الملاك . فأشكل عليه بأنهما دليلان إمتنانيان ولا فرق بينهما من هذه الجهة ، ولكن هذا غفلة عن المستشكل فأن مورد النص الضرر المحرم يكون من اجتماع الأمر والنهي ومورد الحرج لا يكون كذلك ، وبيانه أن الضرر تارة يكون حراما مثل قتل نفسه أو أعماء عينه أو قطع يده وأمثال ذلك ، وأما إذا لم يكن محرما مثل خدش يده مثلا أو ضرب القمة في عزاء الإمام الحسين عليه السلام أرواحنا ( فداه ) ( 3 ) فإنه لا دليل لنا

هامش
( 1 ) على الأقوى إذا كان الضرر محرما في غيره على الأحوط لو لم يكن الأقوى أيضا .
( 2 ) لا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء .
( 3 ) مر الكلام في ضرب القمة في تذييلات المجلد الرابع من هذا الكتاب ص 284 فارجع .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 275 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي