تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أما شراء الآلات أيضا فهو لازم أيضا لأنه من مقدمات الطهارة المائية الواجبة وأما الاقتراض ففصل المصنف ( قده ) كما في المتن بأنه إن كان له قدرة الأداء فيجب وإن لم يكن له القدرة لا يجب ، ولكن في باب القرض يكون مسلكان : الأول هو أن لا يصح لمن لا يكون لذمته اعتبار عند العقلاء ، كما عن المحقق الميرزا محمد تقي الشيرازي ( قده ) فلا يصح اقتراض مأة ألف درهم لمن لا يكون لذمته هذا النحو من الاعتبار عند العقلاء كبعض الطلاب فعليه لا يصح القرض أصلا . والثاني مسلك من قال بصحة الاقتراض مطلقا من دون اعتبار للذمة ، فعليه من لا يقدر على الأداء أيضا يجب عليه الاقتراض الَّا أن يقال بأنه يصل إلى حدّ الحرج وهو غالبا حاصل ولذا لا يجب القرض في صورة عدم القدرة على الأداء . مسألة 17 - لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب كما إنه لو وهبه غيره بلا منة ولا ذلة وجب القول . أقول الأمر بالطلب يكون للوجدان لا الإيجاد أي لا يلزم إيجاد الماء بأي وسيلة كانت مثل أن التقوية لمن هو ضعيف لا يقدر على الصوم ليقدر عليه بها غير لازم فأن تصير النفس موضوعا للدليل وهو خطاب الصوم غير لازم وهكذا في المقام ، ولكن ما يحسب من المقدمات العادية فهو لازم فلو كان حفر البئر مما لا مؤنة له زائدا على المتعارف فهو لازم ، كما أنه يكون غالبا كذلك فإنه من الأسباب العادية وأما مثل أخذ الماء الخالص من الدابوقة مثلا بحيث يطلق عليه اسم الماء المطلق فهو من قبيل إيجاد الماء وهو غير لازم والحاصل أن المدار على كون هذا العمل مما يعد من الوجدان عرفا .