الثاني من موارد التيمم عدم الوصلة إلى الماء لعجز كالخوف من السبع
الثاني : عدم الوصلة إلى الماء الموجود لعجز من كبر أو خوف من سبع أو لص أو لكونه في بئر مع عدم ما يستقى به من الدلو والحبل وعدم إمكان إخراجه بوجه آخر ولو بإدخال ثوب وإخراجه بعد جذبه الماء وعصره .
أقول المانع من الوصول إلى الماء على ثلاثة أقسام عقلي أو شرعي أو أخلاقي لا شبهة في مانعية الأول ، وأما الثاني فيكون داخلا في باب التزاحم ، والمدار في تقديم أحد الدليلين على الآخر هو أهمية مدلوله ، مثل الخوف على النفس فأن حفظ النفس مقدم على وجوب طلب الماء لإحراز الأهمية من الأدلة الخاصة هذا مضافا بأن قاعدة « اللاحرج » « واللاضرر » منطبقة بالنسبة إلى الحرج النفسي والضرر كذلك ، فأي حرج أقوى من الخوف على النفس وأما الضرر فيكون دليل اللاضرر بالنسبة إلى الضرر البدني والنفسي مقدما بالحكومة على دليل وجوب الطلب ، ولو لم نقل بانطباقه في الضرر المالى فالضرر المتوجه إلى النفس والعرض يكون مرفوعا ففي المقام لا إشكال في تقديم القاعدتين .
وأما الخوف عن اللص الذي ذكره المصنف من الموانع فالكلام فيه ما مرّ ، وهو إنه إن كان الخوف على النفس أو على العرض يكون مانعا عن الطلب وأما إذا كان خصوص الضرر المالي الذي لا يصل إلى الحرج فلا إشكال في تقديم المال إلى اللص وطلب الماء ، كما في صورة الاشتراء .
لا يقال لا يلزم إحراز الأهمية في اللص بل كبرى اللاضرر واللاحرج منطبقة ، بلا إشكال لأنا نقول كما مرّ لا يجيء كبرى اللاضرر في المقام إذا كان في خصوص المال والحرج إذا لم يتحقق لا يكون كبراه منطبقة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 264
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٤