تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقال بعض الظرفاء هنا بأن الذي يكون محل البحث هنا يكون هو الخوف على النفس والمال ، والقطع به لا يكون الَّا بعد حصوله ، فلا يكون المدار عليه ، وفيه ما لا يخفى فأن الخوف له مرتبة ، والقطع بتلف النفس والمال يكون له مرتبة أخرى ، ويحصل قبل الوقوع أيضا في النفس مثل من يقطع بأن الدخول في البستان موجب للهلاك لوجود السبع فيه ، والخوف والقطع وإن كانا من حيث الحكم واحدا على التحقيق ، ولكن يمكن أن يقول قائل بالفرق بينهما من جهة ضعف الاحتمال وشدته . وأما الضرر المالى فلا يمكن دفعه في المقام تمسكا بلا ضرر ، إلَّا إذا كان حرجيا كما مرّ في الطلب من أنه يلزم أن يشترى المال بأضعاف قيمته على فرض عدم الحرج والعسر . لا يقال إذا كان مقتضى النص أهمية الوضوء بحيث يجب بذل مال كثير فأي فرق بين أن يأخذ اللص ماله ، أو يشترى الماء ، فإنه يمكن أن يعرض نفسه للص ويعطيه ماله ويجد الماء . لأنا نقول تعريض النفس على اللص غير تعريضه على بذل المال فإنه ربما يكون خوف قتله أيضا أو فعله ما يكون عسرا على الشخص . وأما الدليل الخاص في المقام فالروايات التي مرّت في باب 2 من التيمم ح 1 - عن داود الرقى قوله عليه السّلام « لا تطلب الماء ولكن تيمم فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك ، فتضلّ ويأكلك السبع » وضعف السند بداود منجبر بعمل الأصحاب وهكذا ح 2 عن يعقوب بن سالم قوله عليه السّلام « لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع » فأن التعرض للص مطلق من حيث احتمال القتل والماء ، فيمكن أن يقال إن الخوف عن اللص مطلقا يكون من الموانع ، وأما إذا قلنا بأن اللص يطلب المال ولا يكون بصدد النفس والتعريض له فلا يكون لنا سند لعدم التعرض له في صورة احتمال أخذ المال فقط وهو يدور مدار إثباته من الخارج . مسألة 15 - إذا كانت في بعض الجوانب حزنة وفي بعضها سهلة يلحق كلا حكمه من الغلوة والغلوتين .