مصلحته ، ولا يستفاد منه أن التفويت لا يجوز ، فالحق ما قدمناه في ذلك ( 1 ) . قوله : ولو كان على وضوء لا يجوز له إبطاله إذا علم بعدم وجود الماء . أقول إنه قال بعضهم بأن إراقة الماء لا يجوز ولكن ابطال الوضوء قبل الوقت يجوز وهذا غير تام فإنه كيف يمكن أن يقال بأن الوضوء الحاصل يجوز إبطاله والماء الذي يكون مقدمة لحصوله لا يجوز إراقته ، واحتمل بعضهم ذلك قال به شيخنا النائيني ( قده ) جزما ويلزم التماس دليل لهم لما ذكروه مع علوّ شأنهم ، فيمكن أن يقال إن إسقاط خطاب « اغسلوا » في بدو الأمر غير جائز لوجوب العمل عليه حدوثا ، وأما إبقاء ما هو حاصل فلا يكون لنا دليل عليه . قوله : بل الأحوط عدم الإراقة وعدم الابطال قبل الوقت أيضا مع العلم لعدم وجدانه بعد الوقت ولو عصى فأراق أو أبطل يصح تيممه وصلاته وإن كان الأحوط القضاء . أقول إن تفكيك هذا الفرع عن السابق مع اتحاد حكمهما بنظر المصنف ( قده ) يكون لوجهين : الأول - احتمال خصيصة في المقام وهو إن وجوب الطهارة يكون لوجوب الصلاة ، أو غاية أخرى ، فيكون وجوبها مقدميا ، والخطاب بذي المقدمة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 260
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) أقول إن إنكار ما ذكروه مشكل ، فأن المدار لو كان على كشف الماء يلزم أن يقال إن كان له تراب فيتيمم ، وإنشاء تفحص ليجد الماء ، ولا معنى للتحديد أيضا فإنه إذا كان بالاختيار يدور الفحص وحده مدار إرادته ، فأخبار وجوب الطلب أيضا يمكن أن يكون دليلا على طولية الوضوء والغسل بالنسبة إلى التيمم ومصلحتهما أقوى منه .
والحاصل في الذهن يحتاج هذا المعنى وهو إنه كيف جعل عدم الماء موضوعا للتيمم ولم يجعل عدم التراب ووجدان الماء موضوعا للوضوء ، وبعبارة أخرى لا يستفاد من الروايات الَّا ما تكون الآية بصدده وفيها يكون التيمم في طول الوضوء .