تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولا دليل على إضاعة الماء والقول بان التيمم يكون بدلا عنه في ذلك . ثم أنه لا دليل لنا على جواز ترتيب جميع الآثار من الاختيارية والاضطرارية على التيمم بصرف كونه بدلا عن الطهارة المائية في الوضع ، فلا يجوز إتيان الصلوات القضائية وصيرورته أجيرا واستيجاره وأمثال ذلك لأن العذر المستوعب شرط لجواز إتيان العمل مع التيمم ، وما ذكر ليس كذلك ، ولا يكون لنا إجماع أو نص على ترتيب جميع الآثار حتى لا يمكن مخالفته ، ولو كان يكون كاشفا عن قصور المصلحة في الطهارة المائية في أمثال هذه المقامات ، هذا آخر ما يمكن أن يقال بالنسبة إلى طولية دليل الوضوء والغسل بالنسبة إلى دليل التيمم . ثم إنه قال المخالف في المقام بأن المستفاد من الأدلة في مشروعية التيمم هو إنه طهور مثل الوضوء والغسل ، ويكون مساقه مساق السفر والحضر ولا يكون من الطهارة الاضطرارية في شيء مستدلا بما في الرواية من قوله عليه السلام ( باب 23 من التيمم ح 1 ) « إن اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » فيكون التراب مثل الماء أو قوله عليه السلام ( باب 23 من التيمم ح 4 ) « يكفيك عشر سنين » فأن هذا دليل على دوام أثره وكذلك قوله التيمم أحد الطهورين ( باب 23 من التيمم ح 1 ) . والجواب عنه إن القول بالطهورية لا اشكال فيه ، ولكن لا يستفاد منه إنه طهور ولو في حال الاختيار بل يكون طهورا للمضطر ، وأما الكفاية عشر سنين فقد نقل بعض الفقهاء فيه إن تشريع التيمم كان لإرغام أنف الأعراب وكسر سورة تكبرهم فلذا قيل بهذه العبارة ليضعوا على أنفسهم هذا التكليف الشاق عندهم من باب كونه مؤثرا في الطهارة نظير الماء ، لا من باب إنه واف بمصلحته . وربما يتمسك بدليل وجوب الطلب لإثبات أن المصلحة المائية أقوى ، فلو لا ذلك لا يكون وجه له وفيه إنه يكون كاشفا عن العدم أو الوجود ولا يكون له شأن الَّا الإحراز يعني يكون الفحص لإحراز عدم الوجدان الذي يكون هو موضوع التيمم لا أقوائية