بعلله لا بالفحص بل يكون شرطا لإحراز عدم الوجدان ومن يكون احتماله عقلائيا ويحتمل الوجدان بالفحص لا يكون محرز عدمه فيجب عليه الفحص ، وما هو الشرط هو الإحراز الفعلي ، وهو لا يكون مع هذا الاحتمال فلا يكفى الفحص الذي كان في الوقت مع هذا الاحتمال ، فضلا عن الذي كان قبل الوقت . لا يقال أن إطلاق رواية السكوني يحكم بأنه بعد الوقت إذا تفحص يكون له الإتيان بالصلاة مع التيمم سواء احتمل وجود الماء ثانيا أم لا . لأنا نقول لا إطلاق لها من هذه الجهة فإنها في صدد التحديد في الدائرة المعينة وعدم وجوب الفحص أكثر من ذلك ، ولا تكون في صدد طرد احتمال الوجدان الذي يضر بإحراز عدمه فيكون تصرف الشرع من حيث الحد فقط ولا يكون في صدد طرد احتمال الوجدان . لا يقال لو كان الأمر كما ذكر فإذا تفحص الشخص بعد الوقت أيضا ولم يجد الماء ، لا يكون له الدخول في الصلاة مع التيمم مع احتمال الوجدان إلى آخر الوقت . لأنا نقول الأمر كما ذكرت وهو منوط بجواز البدار واقعا أو ظاهرا فأن قلنا أن جواز البدار واقعي يكون له الدخول في الصلاة ويجزيه وأما إن قلنا أن البدار قبل آخر الوقت ظاهري يجوز له البدار ولو وجد الماء يجب له الإعادة . وأما احتمال الوجوب بعد الوقت مطلقا وعدم كفايته قبل الوقت كما يظهر من عبارة المنتهى ( 1 ) والمعتبر فهو ساقط لأن عباراتهم مشعرة بالوجوب النفسي للفحص لا الإحرازي وهو خلاف التحقيق . وأما استصحاب عدم الوجدان بادعاء إن جريانه قبل الفحص يكون خلاف دليل وجوب الفحص وأما بعده فلا اشكال فيه فيجوز التيمم بتوسطه ، فمندفع لأن وجوبه لا يكون تعبديا بل لإحراز عدم الوجدان وجواز التيمم يكون من الأثر العقلي ولو كان أثره هو بقاء أثر الفحص وهو عدم وجوبه ثانيا أيضا ، يكون عقليا . فان قلت
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 246
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) حكى عبارتها في المستمسك ج 4 ص 307 فإن شئت فارجع .