ثم إن الوكالة والنيابة هنا وفي سائر المقامات تكون مما يكون للعرف فيها دخل فيجب النظر في أنه هل يكون في نظر العرف هو صحة النيابة والوكالة في المقام حتى يمضى الشرع إياها ، أو لا يكون كذلك ، فإن العلَّامة ( قده ) في باب النيابة قال : بأنه كلما يصح فيه النيابة يصح فيه الوكالة ، والتعبير بيصح فيه سرّ فإنه لا يقول كلما يجرى فيه النيابة يجري فيه الوكالة ، وصحة النيابة تكون بنظر العرف ولا يكون في المقام نظر العرف حتى يقال بأنه يصح النيابة والوكالة .
لا يقال كيف ذا مع أن دأب الموالي هو إرجاع الطلب إلى عبيدهم والى من يخدمهم ، لأنا نقول يصح ما قلت ، ولكن في المقام يمكن أن يكون ارجاعهم من باب إن الأمر بالفحص يكون توصليا محضا لا من باب صحة النيابة والوكالة فالحق هو إن الخطاب بالفحص توصلي محض فمن اى شخص حصل يكفى .
ثم إنه على فرض اختصاص الخطاب بالمتيمم وقبول النيابة والوكالة فهل يلزم الاطمئنان من قول النائب والوكيل أولا وهل يلزم البينة أو يكفي الواحد للواحد وللجمع ؟ فيه خلاف ، والحق أن يقال أن المقام داخل تحت كبرى من ملك شيئا ملك الإقرار به ولا يشترط فيه التعدد فإن الوكيل أمين وكذلك النائب يقبل قوله فيما كان له الاختيار فيه نعم في صورة عدم النيابة يكون داخلا تحت الأخبار عن الموضوعات ويشترط فيه كلما قلنا باشتراطه هناك .
فكذلك لو قلنا بأن المقام يكون خارجا عن كبرى « من ملك . » فإنه يشترط فيه الاطمئنان أو التعدد لأنه بينة في الموضوع ، الَّا أن يقال أن الواحد في الموضوعات أيضا حجة ويختص التعدد بباب المرافعات ، هذا بالنسبة إلى اخبار الواحد للواحد وأما إذا تفحص واحد منهم عن الجمع فأن كان وكيلا عنهم أو نائبا فحكمه حكم الواحد وكذلك لو لم يكن كذلك فإنه داخل تحت الأخبار عن الموضوع .
مسألة 4 - إذا احتمل وجود الماء في رحله أو في منزله أو في القافلة وجب الفحص حتى يتيقن العدم أو يحصل اليأس منه فكفاية المقدارين خاص بالبرية .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 244
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٤