بعد الوقت إذا تفحص ثم أطال الفاصلة بينه وبين التيمم والصلاة ، ثم احتمل وجود الماء يجب عليه الفحص ثانيا قلت نعم الأمر كذلك فأن موضوع جواز التيمم هو اليأس عن الماء وهو بعد الفحص موجود وأما في صورة طول الزمان فينقلب فيجب ثانيا ، واستصحاب عدم الواجدية القبلية منقوض بوجوب الفحص فتحصل إنه مع الاحتمال العقلائي يجب الفحص ثانيا سواء كان في الوقت أو قبل الوقت . وأما على فرض عدم كون الاحتمال عقلائيا أو احتمال الخطاء في الفحص كما هو المقام الثاني فلا يجب لإلقاء هذا الاحتمال وأصالة عدم الخطاء ، وما ادعاه ( 1 ) صاحب الجواهر ( قده ) من أن الإجماع قائم على أن الفحص بعد الوقت واجب مندفع لأن وجوبه ليس نفسيا وسند هذا الإجماع معلوم . قوله : أما مع انتقاله عن ذلك المكان فلا إشكال في وجوبه مع الاحتمال المذكور . أقول لقد أجاد فيما أفاد هنا وسنده إن الاحتمال هنا يكون عقلائيا وفي وقت الصلاة يجب أن يكون الشخص محرز الشرط ، وخبر السكوني يكون في مقام التحديد لمن يصلى بعد الفحص ، وأما من لم يصل فيجب عليه الفحص ثانيا ، وليته ( قده ) قال بهذا القول فيما تقدمه أيضا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 247
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٧
هامش
( 1 ) أقول كلامه ( قده ) في ج 5 ص 83 وفي آخر كلامه ما يظهر منه إنه أيضا يوافق مع ما ذكره الأستاذ ( مد ظله ) بقوله فالأحوط إن لم يكن أولى تجديد الطلب عند كل صلاة احتمل احتمالا معتدا به تجدد الماء عندها حتى في نحو الظهرين مع التفريق بل ومع الجمع إذا كان كذلك إلخ . فكان في نظره ( قده ) هو إن الاحتمال العقلائي هو المناط وفي صورة الانتقال عن مكانه حيث يكون الغالب هو الاحتمال العقلائي قال كل ذا إن لم ينتقل عن ذلك المكان والَّا وجب قطعا ، ولا يجب قطعا في صورة العلم بعدم الماء في المكان الثاني أيضا ، لعلمه بحاله فوجوبه فيه أيضا يكون مبنيا على الاحتمال العقلائي .