تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لا يقدر على الطلب . الرابع - اختصاص الخطاب بالمتيمم مع كفاية فحص غيره . أقول أن الفحص كما مر لا يكون وجوبه نفسيا ولا يكون شرطيا بمعنى أن وجود الماء متوقف عليه لأن وجوده متوقف على علله لا على الفحص بل هو شرط لإحراز عدم الوجدان كما في الفحص عن المعارض فإنه يكون لإحراز عدمه أو وجوده . ثم إن المراد بالوجدان ، إما أن يكون الوجدان العقلي كما أن المراد بعدمه عدمه العقلي ، وإما أن يكون عرفيا في التيمم والوضوء ، فلو كان المراد بهما هو العقلي لا يكون للشرع أن ينصرف فيه لأنه يلزم الفحص إلى أن يحصل العذر العقلي ، ولو كان المراد بهما العرفي فيمكن أن يتصرف الشرع فيه بتضييق وتوسعة فعلى هذا يقال في المقام على فرض كون الوجدان وعدمه عقليا لا يكون للشرع التصرف فيه بأن يقول هذا الأمر مما يقبل النيابة والوكالة أولا . ولكن هذا القول بهذا البيان غير تام لأن الشرط على فرض كونه هو الفقدان العرفي والوجدان كذلك نعلم بالارتكاز أن المراد بالفحص هو تحصيل الماء ولا خصوصية في الطالب ، والشاهد على ذلك هو أن الغير لو تفحص وحصل اليأس من الماء لغاية الاعتماد بهذا الشخص يكفى لعدم وجوب الطلب ثانيا من هذا الشخص فلا أساس لبحث كفاية الوكالة وعدمها في المقام مطلقا لأن وجوب الفحص توصلي محض ففي جميع الصور من الاضطرار والاختيار يكفى فحص الغير . ثم على فرض التسليم والقول بأن الشارع له أن يتصرف فيه فالشيء تارة يكون وجوده الخارجي مرادا مثل الشبع فأن اعتبار الأكل لا يوجب الشبع بل الأكل الخارجي ، وتارة يكون المراد وجوده الاعتباري كما في التعظيم فإنه ليس له الَّا وجود اعتباري وإن كان منشأه التكوين مثل انحناء الظهر ورفع القلنسوة وأمثاله ، وفي المقام لو فرض إن الخطاب بوجوب الطلب توجه إلى شخص المتيمم يكون المراد منه هو وجدان الماء لا أن خصوص عنوان الطلب يكون منشأ الأثر فالطلب الخارجي الواقعي هو الملاك .