تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

أقول هذا لأن رواية السكوني كان موردها في صورة الضرب في الأرض في موارد وجود الماء في الآبار والمنابع والمراتع ، وأمّا الماء الذي يحتمل أن يكون في الموارد المذكورة في المتن وأمثاله فيكون خارجا عن البحث فيها ، فعلى القاعدة يجب الفحص حتى يحصل اليأس فيكون محرز عدم الوجدان ، أو يحصل الحرج ولا يمكن أخذ الإطلاق المقامي بأن يقال يجب الفحص الغلوة والغلوتين ، وهو يكون في صورة وجود القافلة وغيرها وعدمها ، فالواجب عليه الفحص في الفلاة لا في ما ذكر ، لأن الخطاب كما ذكر يكون في هذا المورد وهو يكون من تخصيص القاعدة ، فإنه يجب إحراز عدم الوجدان إما باليأس ، أو بالحرج ، والرواية تكون مخصصة للقاعدة في هذا المورد فقط . مسألة 5 - إذا طلب قبل دخول الوقت الصلاة ولم يجد ففي كفايته بعد دخول الوقت مع احتمال العثور ( 1 ) عليه لو أعاده إشكال فلا يترك الاحتياط بالإعادة . أقول قد اختلف كلماتهم رضوان اللَّه عليهم في كفاية الفحص قبل الوقت عن الفحص بعده فنقول البحث هنا في مقامين : المقام الأول - وجود الاحتمال العقلائي للوجدان لو تفحص بعد الوقت . الثاني - أن يكون حاله مثل حاله الأول أي لم يكن منتقلا عن مكانه فإما أن يكون احتماله احتمالا غير عقلائي ، أو يحتمل خطائه في فحصه الأول ، فعلى الأول نقول بأن الفحص عليه واجب ولا فرق بين قبل الوقت وبعده ومثال الاحتمال العقلائي هو احتمال أن يكون نوبة الماء في الصحراء إلى هذه الجهة كما هو المعروف في المياه المشتركة في الصحاري أو يحتمل نزول المطر بواسطة ما رأى في السماء من العلامات سواء كان الشرط للتيمم شرعيا أو عقليا ، لأنه قد مر إن الفحص لا يكون له وجوب نفسي ولا شرطي لوجدان الماء لأن وجود الماء منوط

هامش
( 1 ) أي إذا كان الاحتمال عقلائيا بتبدل حالة إلى حالة أخرى مثل احتمال وجود الماء باحتمال نزول المطر أو وصول نوبة ماء الصحراء إلى هذا الجانب .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 245 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي