تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
عندنا كما مر من باب أنه يمكن أن يقال يمكن أن يكون ما بقي من مصلحة الوضوء أقوى من مصلحة الوقت لولا دليل على أهميته بالخصوص فالمهم هنا هو الإجماع والنص . مسألة 9 - إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت عصى لكن الأقوى صحة صلاته حينئذ وإن علم أنه لو طلب لعثر لكن الأحوط القضاء خصوصا في الفرض المذكور . أقول وقال المحقق « إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت خطا » . وهذه مسألة مهمّة ويكون تعبيره ( قده ) بالخطأ لترديده في العصيان مع عدم كون الأمر بالفحص تعبديا وتتوقف على بحث الأجزاء على بحث الفحص . فنقول مستعينا باللَّه ، أن البحث في المقام تارة يكون في الحكم الوضعي وهو صحة الصلاة والتيمم في هذا الحال وتارة في الحكم التكليفي وهو العصيان بترك الطلب ، أما الأول فيكون متوقفا على القول بأن المراد « إن لم تجدوا » في الآية المباركة هو عدم الوجدان الطبعي أو الأعم منه ومن الاختياري ، فإن كان المراد به الأول فلا وجه للقول بصحة التيمم ، لأن شرطه عدم الوجدان طبعا وفي المقام يكون عدم الوجدان بسوء اختيار المكلف والَّا فهو صحيح . وبعبارة أخرى إن كان في المقام اختيار الموضوع بيد المكلف كما في الحاضر إذا صار مسافرا وبالعكس في وجوب القصر أو الإتمام ، يكون التيمم صحيحا ، لأن الشخص وإن كان غير واجد باختياره ولكن ما كان الموضوع مقيدا بعدمه كما أن المسافر يكون صلاته قصرا ولو كان باختياره والحاضر تماما ولو كان الحضور أيضا باختياره وأما إن لم يكن الموضوع كذلك بل يكون طوليا بمعنى أنه مع عدم إمكان تحصيل الطهر المائي ينتقل إلى التيمم فلا دليل على صحة هذا التيمم بعد كون الفقدان من ناحية المكلف . وأما حكمه التكليفي فإن قلنا بأن عدم الوجدان يكون منصرفا إلى ما حصل