تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ويوجه ما ذكره ( قده ) بوجهين : الأول - أن يكون الوجدان بالنسبة إلى الوضوء شرطا عقليا لا شرعيا بخلاف التيمم ، والشرط العقلي لا يأتي فيه التنزيل لأنه يكون بالنسبة إلى الأمر الشرعي فإن التكوين لا يتعبد به فأن وجود الماء لا يكون مما يتعبد بعدمه بواسطة قول العادل فلا يشمله دليل تصديق العادل ، فإن العلمي يقوم مقام العلم فيما إذا أخذ في لسان الشرع جزء الموضوع مثل قوله مثلا إذا علمت بغصبية شيء فلا تتصرف فيه ، فإن قيام الأمارة على ذلك يكفى ، بخلاف ما لم يكن في لسان الدليل . الوجه الثاني - أن يكون مراده ( قده ) أن دليل الفحص مع حصول العلم بالعدم لا يبقى له موضوع بخلاف التعبد فأن الاحتمال بعده يكون باقيا فالموضوع محقق فيجب الفحص . والحق هو أن الشرط هنا شرعي لأن المختار في شرط الوجدان هو كونه عرفيا وهو يرجع إلى الشرعي لاحتمال دخله في الملاك فعليه يقوم الأمارة مقامه ، وبعبارة أخرى العقل حاكم بأن الطلب واجب إلى أن يحصل المنع العقلي فلو كان معنى « لم تجدوا » هذا المعنى لكان إرشادا إلى حكمه ، ولكن لا يحكم العقل بالوجدان العرفي بل هو المستفاد من دليل الشرع فلا يكون إرشادا بل العقل يحكم بعدم كفايته . مسألة 2 - الظاهر وجوب الطلب في الأزيد من المقدارين إذا شهد عدلان بوجوده في الأزيد ولا يترك الاحتياط في شهادة عدل واحد به . مسألة 3 - الظاهر كفاية الاستنابة في الطلب وعدم وجوب المباشرة بل لا يبعد كفاية نائب واحد عن جماعة ولا يلزم كونه عادلا بعد كونه أمينا موثقا . أقول إن الأقوال في المسألة أربعة : الأول - وجوب مباشرة المتيمم للطلب كما يجب مباشرته للتيمم . الثاني كفاية أخذ الوكيل والنائب اختيارا مع عدم القول باختصاص الخطاب . الثالث - وجوب المباشرة في حال الاضطرار كمن يكون شيخا هرما