والثاني مسلك القائل بأن مطلق الاضطرار سواء كان مستوعبا أم لا يكون موضوع جواز التيمم ، وعليه يكون له البدار في أول الوقت واقعا ولا يكون له كشف الخلاف بعد وجدان الماء وهذا غير منوط بالفحص إلى اليأس في صورة العلم بوجود الماء ، فيمكن أن لا يتفحص ويكون البدار له جائزا ظاهرا أو واقعا ، ويمكن أن يتفحص ويحصل اليأس عن الماء ويكون له البدار ظاهرا أو واقعا ، فصحة الصلاة وعدمها تكون منوطة على القول بالبدار الواقعي أو الظاهري في صورة وجدان الماء بعد فقده ، فالشك في البدار يكون حتى في صورة الفحص واليأس . الأمر السابع قوله : وليس الظن به كالعلم في وجوب الأزيد وإن كان أحوط خصوصا إذا كان بحد الاطمئنان ( 1 ) بل لا يترك في هذه الصورة فيطلب إلى إن يزول ظنه ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد . أقول قد اختلف في ذلك أيضا فألحق بعضهم الظن بالعلم لأن مورد الرواية الاحتمال ، وهذا لا يتم لأن الظن ليس بحجة وإنه لا يخلو من الاحتمال الذي هو موضوع الفحص وادعاء الانصراف عن الظن ممنوع نعم لو كان بحد الاطمئنان يكون كالعلم لأنه العلم العادي ولو كان فيه الاحتمال أيضا . مسألة 1 - إذا شهد عدلان بعدم الماء في جميع الجوانب أو بعضها سقط وجوب الطلب فيها أو فيه وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء وفي الاكتفاء بالعدل الواحد اشكال ( 2 ) فلا يترك الاحتياط بالطلب . أقول هذه المسألة لولا حاشية الشيخ الأنصاري ( قده ) على نجاة العباد كانت واضحة الا أنه ( قده ) مع أنه بنى الفقه ، احتاط بالاحتياط الوجوبي بعدم الاكتفاء لا الاستحبابي كما عن المصنف ( قده ) فإن الأمارة تقوم مقام العلم في سائر الموارد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 241
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤١
هامش
( 1 ) بل هو الظاهر لأن الاطمئنان علم عادى .
( 2 ) بل الظاهر الاكتفاء به وكذا في المسألة الآتية .