تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الطلب ويحتمل أن يكون المراد من اليمن واليسار فيما عن النهاية والوسيلة هو طلب كل نصف من الدائرة ، وعدم وجوب طلب الخلف كما عن المقنعة من باب أنه كان في الطريق وقد جاء منه التفاته إلى ذلك ورأى عدم الماء فيما مضى منه فلا وجه لرجوعه إليه . الأمر السادس قوله : بشرط احتمال وجود الماء في الجميع ومع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه موضع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع . أقول هذا المتن مبنى على أن وجوب الطلب يكون موضوعه الاحتمال لأن وجوبه طريقي ولا وجه له في صورة العلم بعدمه في بعض الأطراف أو جميعه كما هو الحق نعم لو كان وجوبه نفسيا لكان لأخذ لإطلاق من دليل وجوب الطلب وجه ولكنه ليس كذلك قطعا . ثم مع سقوط التكليف بالنسبة إلى ما علم عدم الماء فيه فهل يلزم أن يضاف مقدار الغلوة والغلوتين إلى سائر الجهات والفحص مثلا في الغلوة غلوتين ، وفي الغلوتين الغلوات الأربع أولا ؟ الظاهر سقوط الحكم بسقوط موضوعه فلا يلزم الإضافة بل يتفحص في سائر الأطراف بالمقدار المعين من الغلوة والغلوتين . قوله : كما لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت . أقول هذا لما مرّ من أن التحديد بالغلوة والغلوتين والفحص كذلك يكون في مورد الاحتمال وأما في صورة سقوط الاحتمال والعلم بالوجوب يجب الطلب لأنه لا يكون مورد الرواية على أنه لا يصدق حينئذ عدم الوجدان عرفا بل يكون واجدا فيجب الطلب إلى أن ينتهي إلى الحرج ومسألة جواز البدار وعدمه غير منوط بالمقام ، فأن فيه مسلكين : الأول : هو أن الاضطرار المستوعب شرط لجواز التيمم وعليه فإذا احتمل وجدان الماء إلى آخر الوقت لا يكون جواز البدار واقعيا بل ظاهريا بمعنى أنه يمكنه أن يصلى رجاء فأن صادف الواقع فهو وأن انكشف خلافه فيعيد .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 240 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي