تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
خلاف الظاهر . وقد جمع بعضهم بأن مقدار الغلوة والغلوتين يكون في صورة عدم ظن وجود الماء فيما زاد عنه ، وأما مع ظن وجوده فيكون الواجب هو الطلب بمقتضى الحسنة وهذا أيضا ساقط لعدم حجية هذا الظن ، فالحق مع المشهور والحسنة لا تكون في مقام التحديد . الأمر الثالث أن المراد بالحزنة بفتح الحاء والزاء أو بضم الحاء وسكون الزاء مع فتح النون ، في كلا التقديرين ، هو ما غلظ من الأرض كما في القاموس والمجمع والمراد به هو الأراضي الرملية التي يعسر المشي فيها خصوصا حافيا كما كان في الزمن السابق في مورد الأعراب في بلاد العرب أو ما يكون له علو وسفل ويمكن أن يتعدى عن ذلك بما إذا صار كذلك بالعارض مثل غرس الأشجار ونحوه فإنه لا يبعد شمول الغلظة له أيضا فالحق مع المصنف ( قده ) في الإلحاق ، لأن الظاهر هو كون الشرع في مقام ملاحظة رفاه حال الناس لا التعبد المحض . الأمر الرابع هو إن الغلوة ما ذا يكون حدّها ؟ فأن القوة والضعف في الرامي يختلف بها المسافة ، فقال الفقهاء يكون المناط هو المتعارف وقال بعضهم يكون المناط على أشدّها سرعة ومسافة ، وقيل إنها يكون حدها الواحد من خمسة وعشرين جزء من الفرسخ ، والحق أن يقال أن هذا هو الطريق العرفي ، والمراد سعة الأطراف بمقدار مدّ البصر مع ضم شيء آخر لتحصيل العلم بذلك من باب المقدمة العلمية . الأمر الخامس في أن الفحص لا بد أن يكون في الجوانب الأربعة ، كما هو المشهور وظاهر التذكرة نسبته إلى علمائنا وعن النهاية والوسيلة الاقتصار على اليمين واليسار ، وعن المقنعة الاقتصار على الإمام واليمين والشمال ، ومع قطع النظر عنه لا يكون لنا دليل لخصوص الجوانب كذلك فإن الرواية مطلقة والفطرة أيضا قاضية بأن طلب الماء هنا يكون كطلب الضالة فكما أن الطالب لها يطلبها في جميع أطرافه بنحو الدائرة ، فكذلك هنا يجب طلب الماء بنحو الدائرة ليكون مركزها مبدأ