تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

عن الامتثال فوجه صاحب الكفاية النهي عن العبادة بأن العمل تارة يكون ذاته عبادة يتخذ منها عنوان الخضوع والخشوع عرفا وهذا يسمى بعبادة ذاتية غير متوقفة على الأمر مثل الركوع والسجود فان صدق عنوان التعظيم بذلك في العرف واضح سواء كان مأمورا به أم لا وتارة يكون عباديته بواسطة الأمر بها فمقومها المصلحة ثم الأمر وما لا يكون قابلا للنهي عنه هو الثاني لا الأول ، والنهي عن الصلاة مثلا يكون من قبيل الأول لا الثاني ووجّه ( قده ) بعد الإشكال في القسم الثاني بأنه إمّا أن تكون المصلحة فلا نهى ، أو لا تكون فلا أمر ، بأنه يمكن أن يقال بأن معنى النهي عنها هو إنها لو كانت طاهرة لكانت عبادة فبهذا اللحاظ تكون عبادة منهية عنها . والجواب عن الوجه الأول هو إن العبادة الذاتية إن كان ملاك الخضوع فيها أقوى ، لا وجه للنهي عما هو كذلك وإن كان الملاك مغلوبا لملاك النهي فلا عبادة له فإنه كيف يكون مقربا مع نداء المولى بأن هذا هتك لا عبادة ولا أقبله أصلا . وأما عن الوجه الثاني فهو إن المراد أن يكون النهي عن صلاة الحائض وسائر عباداتها متصورا وأما الطاهر فلا يكون صلاته وغيرها منوطة بالحائض فإن موضوع الأمر غير موضوع النهي فان الفرض تصوير عبادية صلاة الحائض وعباداتها بعنوان أنها كذلك ، والعجب عن بعض المعاصرين حيث قال في العبادات الذاتية يكون النهي عن العبادة وأما في الطاهر والحائض في ما لا يكون عبادة ذاتية يجب أن يلاحظ النهي عن هيئة العمل « وبالفارسية عن پيكرة العمل » والأمر بها أيضا أي طبيعي الصلاة يكون النهي عنه والأمر به مع أن النية ( 1 ) من مقومات العمل

هامش
( 1 ) أقول ما هو المطرح في كلمات الفقهاء القدماء دون المتأخرين من تقسيم الحرمة هنا هو إن الحرام التشريعي معناه عدم ترتب الأثر والحرمة الذاتية هي كون عباداتها كسائر المحرمات مثل شرب الخمر ، وبعضهم جمع في العبارة بين الحرمتين فانظر إلى معاقد الإجماعات ترى صدق ما تقول ، وأما الحرمة التشريعية بمعنى أن تجئ الحرمة من ناحية التشريع فهي تكون كبرى كلية لا يكون انطباقها على المقام لو فرض كون قصد المرأة التشريع الَّا من باب انطباق الكلى على المصداق ولا يكون المقام بالخصوص محل بحثها .