تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وبها يتم صلاتية الصلاة وعباديتها . ثم إن الحرمة التشريعية بمعنى التشريع في العبادات لا يتصور من مسلم معتقد بالدين فإن الحائض التي ترى نفسها بحيث يكون النهي متوجها إليها كيف يمكنها أن يأتي بالعمل بداعي الأمر الَّا أن يكون إظهارها لاكتساب الدنيا مع عدم عقيدة لها بعملها كمن يكون مثلا رئيسا للبهائية يريد بإعماله الرئاسة وجمع الأموال مع علمه بأن اعماله باطل فالتشريع الذي هو حرام بعنوانه ويكون معناه إدخال ما ليس من الدين في الدين لا يكون هو الكذب بل هو شيء آخر ، ولا يتصور الا أن يرى المشرع نفسه نبيا يجعل الدين أو يرى قصورا في رسالة نبي فيتمه أو يرى تغيير المصلحة بتطور الأزمان مثل بعض من لا دراية له في زماننا ويقول بان الذبح في المني في اعمال الحج يكون مختصا بزمن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وأما في زماننا هذا فحيث يضيع اللحوم لا يجب أن يكون هناك ، بل يلزم أن يكون في بلد الحاج مثلا . أقول أما العبادة الذاتية فلا تكون حيث إن الآتي بالصلاة مثلا لا يأتي بها كذلك عرفا بل يأتي بها بقصد أن تكون صلاة من حيث أنها مأمور بها عند الشارع والَّا فصرف الركوع والسجود لا يحسب عبادة عند اللَّه تعالى فالقول بأنها عبادة وتجعلها صلة إلى اللَّه تعالى ممنوع فإنها بقصد الأمر تصير عبادة قابلة للصلة وحيث أن العبادية من ناحية الأمر أيضا غير ممكنة للنهي عن صلاة الحائض فعلا فلا بد أن يقال بأن النهي يكون عما يكون عبادة شأنية فعلية فإن شأن هذا العمل في غير هذا الحال هو العبادية فيكون النهي عنها بهذا اللحاظ . وتوهم إنها في هذا الحال يكون مثل شرب الخمر ممنوع ضرورة إن الركوع والسجود وسائر الأفعال مع قطع النظر عن سائر الجهات لا يكون الا مباحا وأما الحرمة من ناحية التشريع فلم يتصور الا بالتسامح عند العوام كمن يعلم أن شرطا ما من