تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

الشروط معدوم ولكن مع ذلك أيضا يقدم على العمل بخيال وقوعه وهو ليس تشريعا . ثم إنه على فرض كون الحرمة ذاتية لا يثبت الفساد بها لأنها يمكن أن تكون مثل البيع وقت النداء حراما وصحيحا من حيث عدم الاحتياج إلى الإعادة والقضاء اللهم الَّا أن يقال إنها فاقده للشرط فان قوله عليه السّلام « لا صلاة إلَّا بطهور » يكون شاملا لها من حيث إن المفروض أنها حائض لا طاهر فيكون الفساد من هذا الباب . الأمر الثاني في ثمرة البحث عن أن الحرمة ذاتية أو تشريعية فقيل في المقام إن الاحتياط بجميع الجهات أو بعضها لا يمكن بالنسبة إلى الحرمة الذاتية فيما إذا كان الأمر دائرا بين كونه الدم حيضا أو استحاضة فإن إتيان الصلاة يدور أمره بين أن يكون حراما أو واجبا فيكون من دوران الأمر بين المحذورين ولا يمكن الإتيان بها رجاء بنحو الصلة أو الإطاعة وأما إذا كانت تشريعية فيمكن الاحتياط لعدم التشريع غالبا ( 1 ) . وقد أشكل أولا عليه بان الحرمة الذاتية ملازمة للحرمة التشريعية ولا يمكن التفكيك ، وبعبارة أخرى الأمر يدور بين عدم الحرمة رأسا والحرمة تشريعا لأن الحائض إما أن تقصد في صلاتها الأمر أو لا تقصد شيئا منهما فعلى الأول يتحقق التشريع وعلى الثاني تنتفي الحرمة رأسا فلا حرمة حينئذ أصلا ، لا ذاتا ولا تشريعا حيث لم تقصد أمرا ولا ملاكا . وفيه إن كلامهم ( قدس سرهم ) يكون من جهة كون العبادة ذاتية

هامش
( 1 ) أقول لم يذكر ( مد ظله ) في الدرس الا هذه الثمرة ولكن في جزوته ثمرة ثانية وفي الواقع يكون هو الذي في المستمسك من بيان الثمرتين فليرجع إليه ( في ص 306 ج 3 طبع 3 ) وأما ما في الجزوة فهو إن صلاة الحائض حرام لو أتت بداعي أنها عبادة ذاتية وأما على الحرمة تشريعا فلا يكون حراما إذا التشريع لا يتحقق الَّا بقصد الأمر والمفروض عدمه فلا تشريع . وفيه أولا ما عرفت من أن التشريع ليس الإتيان بعمل بدعوة الأمر بل لا بد أن يكون بأحد الوجوه المتقدمة المنتفية في مثل الحائض وثانيا لا يمكن الإتيان بها بداعي أنها عبادة ذاتية لمغلوبية الملاك في الفرض فكيف يكون عباديتها الذاتية داعية ومحركة نحو العمل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 26 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي