الفحص ، لا أن يكون خوفه عليه السّلام علة لعدم جعل الحكم أصلا للفحص . وفي ح 1 من الباب المتقدم عن داود الرقى ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ، أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال أن الماء قريب منا فأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا قال لا نطلب الماء ، ولكن تيمم فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع . وهذه كما ترى يكون في صورة الخوف مع العلم بوجود الماء وفي ح 3 من الباب عن علي بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له أيتيمم ( إلى أن قال ) فقال له داود الرقى أفأطلب الماء يمينا وشمالا فقال : لا تطلب الماء يمينا وشمالا ، ولا في بئر ، إن وجدته على الطريق فتوضأ منه ( به ) وإن لم تجده فامض . وهذه الرواية وأن لم يكن الخوف مذكورا فيها ولكن يمكن حملها على غيرها مما دل عليه مع احتمال ( 1 ) أن تكون هذه هي الرواية الأولى في الباب عن داود التي دلت على الخوف لا رواية أخرى . هذه ما وجدناها من الروايات ففي مقام الجمع نقول إن الطائفتين الأوليين تدلان على وجوب الفحص مع عدم الوجدان مع حمل الثانية على صورة بيان أهمية الوقت بالنسبة إلى الطهور المائي فهما خارجتان عن حكم المعارضة بالنسبة إلى المسافر ، فيجب ملاحظة النسبة بين سائر الروايات فما دل على عدم وجوب الفحص وهو رواية علي بن سالم بقوله إن وجدته على الطريق ، وهو سند الأردبيلي ( قده ) لعدم وجوب الفحص للمسافر سواء خاف أولا ، فأما أن نقول بأنها هي الرواية الأولى عن داود ، فنكون مختصة بصورة الخوف وهي غير مربوطة بالمسافر وقيد السفر غالبي فلا معارضة بينها وبين حسنة زرارة الدالة على وجوب الفحص ما دام الوقت باقيا فيجب على المسافر أيضا الفحص في صورة عدم الخوف ، ولا معارضة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 236
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٦
هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر استقلال الرواية ، فإن إضافة جملة « أو نقيصته » يمنع عن القول بالوحدة والاحتمال لا يفيد .