قوله : وفي البرية يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة ولو لأجل الأشجار وغلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربع .
أقول ما أصل الطلب فهو واجب لما مرّ من الدليل وأما حده فيجب أن يلاحظ الروايات في المقام وهي على طوائف .
الطائفة الأولى ما دل على وجوب الفحص مطلقا في السفر والحضر إذا كان غير واجد للماء مثل ح 7 في باب 14 من التيمم عن ابن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل فإذا وجد ماء فليغتسل وقد أجزئه الصلاة التي صلَّى .
الطائفة الثانية حسنة زرارة أو صحيحته في خصوص المسافر مع قيد عدم الوجدان في باب 1 من التيمم ح 1 عن أحدهما عليهما السّلام قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل . والمستفاد منها أن المراد هو أن الطلب لازم ما دام الوقت باقيا وذكر المسافر يكون لأنه الفاقد غالبا .
الطائفة الثالثة - ما ورد في خصوص المسافر مع عدم التعرض لعدم الوجدان مع ذكر التحديد فعن السكوني ( في باب 1 من التيمم ح 2 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليهم السّلام قال : يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة ، فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك . ويمكن إرجاعها إلى سائر الروايات وعدم الوجدان فيها قيد غالبي كما أن التحديد هنا في هذه الرواية يمكن أن يقال إنه حدّ عرفي ، والا فنكون مقيدة للمطلقات .
الطائفة الرابعة ما ورد في باب 2 من التيمم ح 2 عن يعقوب بن سالم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك قال لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع . وهذه الرواية في مقام بيان الخوف عن السبع واللص لا التحديد بالغلوة والغلوتين وخوف لإمام عليه السّلام يكون من باب بيان الموضوع وإرشاد الجاهل إليه بأنه متى كان الخوف لا يجب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 235
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٥