تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لا وجه له ، فيجب أن يقال بأن الشرط هو القدرة العرفية فيهما وهي منتفية بعد الفحص بمقدار اليأس . وثمرة هذا القول وهو وحدة الطهارتين من حيث كيفية القدرة ، هي جريان استصحاب عدم القدرة وإثبات مشروعية التيمم به فلا يجب الفحص في صورة الشك الَّا أن الشك على ما مرّ من عدم كونه مستقرا يمنع عن جريان الأصل لانتفاء موضوعه لعدم كونه مستقرا قبل الفحص . ثم إن الفحص بمقدار العادة بكون غالبا ملازما لليأس ، ولو فرض في مورد عدم حصوله ولزوم الحرج من أزيد من العادي فأدلة رفع الحرج يرفع وجوبه لا يقال الحرج لا يرفع حكم العقل كما إن الحرج قد حرر في موضعه إنه لا يرفع الاحتياط لأن كل واحد من الأطراف لا يكون حرجيا وما هو حرجي يكون إتيان المجموع وهو ليس بحكم لأنا نقول ما هو المرفوع بالحرج هو وجوب الوضوء الذي يكون حكما شرعيا ، ولذا لا يجب الفحص الذي يكون من مقدماته بحكم العقل . قوله إذا كان في الحضر . أقول لا فرق بين المسافر والحاضر في وجوب الفحص إلى اليأس لما مرّ من الإجماع على الفحص إلى اليأس سواء كان المراد بعدم الوجدان والوجدان عقليا أو عرفيا ، وما ورد من التحديد بالنسبة إلى المسافر من الغلوة والغلوتين لا يكون إلَّا في رواية واحدة عن السكوني والعجب من الحلي ( قده ) حيث ادعى تواتر الأخبار في ذلك وسيجئ البحث عنها . فتحصل من جميع ما تقدم أن الفحص يجب إلى اليأس بوجهين : الأول ما اخترناه من أن المراد بالوجدان هو العرفي ويكون الغالب هو حصول اليأس بعد الفحص كذلك وعلى مبنى القوم كما عن الشهيد من كونه عقليا يجب الفحص إلى الحرج ولا نحتاج إلى هذا بل ندعي أن الفحص العرفي ربما لا يكون موجبا للبأس والحرج وهو كاف .