تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ففي المقام يكون الشك في وجود الماء شكا في القدرة على الوضوء وعدمه فيجب الفحص إلى اليأس ، ولا يمكن جريان أصالة عدمه . أو يقال بعموم خطاب الوضوء في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص عقليا فيجب أيضا الفحص ومشروعية التيمم وإن كانت مشروطة بعدم الوجدان ويمكن جريان الأصل بالنسبة إليه لأنه بالنسبة إليه شرط شرعي ولكن لا يكون التعبد بالحكم الظاهري في مقابل حكم العقل بالاشتغال والفحص مفيد فائدة ، والشرط في التيمم وإن كان عقليا ، ولكن حيث يكون مأخوذا في الخطاب نستكشف منه الدخل في الملاك . ونحن إلى الآن تبعا لشيخنا العراقي ( قده ) قلنا بهذه المقالة ولكن من الآن نخالف مع هذا الرأي من باب أن الشرط العقلي إذا أخذ في لسان الدليل أيضا لا نكشف منه الدخل في الملاك لاحتمال الإرشاد إلى ما هو حكم العقل فأن جميع موارد الإرشادات يكون كذلك اى للعقل حكم في مورد حكم الشرع ، ففي المقام قوله : تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا » إلخ لا يكون شرطا شرعيا للتيمم بل هو أيضا شرط عقلي فحينئذ لو كان الشرط في الوضوء والتيمم عقليا يجب الفحص بحيث ينتفي القدرة العقلية ووجب الوضوء مع القدرة العقلية ، ولا يكون هذا القول مرضيا عندهم لأن القدرة العقلية غير شرط في وجوب الوضوء حتى يقال يجب الفحص بحيث ينتفي القدرة العقلية فلا بد من القول بأن الدخيل هو القدرة العرفية ، وهي منتفية بعد الفحص واليأس . والقول بأن القدرة في أحدهما عقلية وفي الآخر عرفية ، يلزم منه التهافت لأن الواجد العقلي يجب عليه الوضوء وهو الذي يكون فاقدا عرفيا فيجب عليه التيمم فيجب عليه في حال واحد الوضوء والتيمم وهذا ظاهر البطلان ، فالقول بالمقابلة كما عن القدماء ، لا وجه له لأنه يلزم منه أن تكون الدخيل هو القدرة العقلية فيهما وهو غير صحيح ، والقول بالتفكيك واشتراط العرفية في أحدهما والعقلية في الأخرى أيضا