لا بيان عن الشرع الأنور . والجواب عنه أن ما بيّن الشارع ميسوره يكون هو المتبع ، وأما إذا لم يبيّنه كما في المقام نستكشف أنه أو كل الأمر إلى العرف ، والعرف يرى التبعيض ميسور اغتسال الكل نعم هنا الروايات التي مرت تكون مانعة عن هذا القول لأنها تكون بيانا للرجوع إلى التيمم لا إلى الميسور . لا يقال هذا كله في الغسل وتكون الرواية فيه ، وأما الوضوء فلا بد أن يرجع فيه إلى القواعد مثل قاعدة الميسور ، لعدم الرواية بالنسبة إليه . لأنا نقول الارتكاز هنا حاكم باتحادهما من حيث الحكم مضافا بأن التيمم ( 1 ) أيضا ميسور الوضوء كما في الروايات إنه نصف الطهور فيدور الأمر بين هذا الميسور ، والتبعيض في الوضوء فيتعارضان ، لا يقال ميسور المبدل وهو الوضوء مقدم على البدل للطولية ، لأنا نقول الطولية تكون متصورة بالنسبة إلى الوضوء التام وأما الناقص فلا ، فالحق مع المصنف ( قده ) في المقام . قوله : ويجب الفحص عنه إلى اليأس . أقول هذا المتن يكون عليه إجماع الفقهاء ونقول ملاك الواجدية عند العرف هو أن يكون الماء عنده ، أو لو تفحص لوجده ، وملاك عدمها هو إنه لو تفحص لم يجده ، فيجب في صورة احتمال الوجدان لأن الطهارة واجبة وشرطها حاصلة كذلك وهذا وجوب شرطي مقدمي ولا يكون نفسيا كما هو الظاهر فأن الفحص يجب لتحصيل الطهارة ، كما إن الطهارة واجبة التحصيل للغايات مثل الصلاة والطواف وحيث أن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 230
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) أقول التيمم يكون طهارة مستقلة في صورة عدم الوجدان ولا يكون ميسور الوضوء بل هو الطهارة الميسورة بالنسبة إلى غير الواجد فيدور الأمر بين الوضوء الميسور والتيمم ، أو ميسور الغسل والتيمم ، وإثبات أن أحدهما أولى من الآخر يحتاج إلى دليل كما ذكره من أن الطولية بين التام من الطهارة المائية لا بين الناقص وبين التيمم .