تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لا يخلو عن الحدث غالبا وليس مثل الملائكة ، وفي حال السفر يكون فقدان الماء الذي هو علة التيمم أكثر من سائر الموارد وهكذا في حال المرض من باب أن المريض يخاف على نفسه ويكون فاقدا شرعا فيكون ذكرهما من باب أنهما علة الفقدان الذي يكون شرطا في الرجوع من الطهارة المائية إلى الترابية ففي حال السفر والمرض يكون الحدث بجامعه موجودا أعم من كونه جنابة أو بولا أو غائطا أو نوما أو ريحا ويكون ذكر مس النساء ومجئ الغائط من باب ذكر الخاص بعد العنوان العام وقوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » يكون قيدا بجميع موارد الحدث لا لبعض الموارد . ويمكن أن يوجه التقريب بنحو صحيح لا اشكال فيه بوجه آخر ، وهو أن الجمل الشرطية بعضها محقق الموضوع للبعض الآخر في بعض الموارد كما هو محرر في القواعد الأدبية لا في جميع الموارد فيكون جملة : « إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » مع ضم « إذا قمتم إلخ إليها » هو إن المحدث بالحدث الأصغر مثل النوم والمحدث بالحدث الأكبر مثل الجنابة يجب عليه الغسل والوضوء وهذا الشخص بشرط فقدان الماء يكون موضوعا للحكم عليه بالتيمم فيكون السفر والمرض مع الفقدان شرطا محققا للموضوع ويكون الاستقلال في العليّة بحاله فإنّهما مستقلان في كونهما محقق الموضوع . قوله : أحدها عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل والوضوء في سفر كان أو في حضر . أقول لا يخفى إنه فرق بين عدم الوجدان وعدم الوجود وما هو شرط هو عدم الأول لا الثاني ، فإن الماء للمريض ربما يكون موجودا ولا يكون واجدا من حيث العذر من استعماله ولو شرعا . قال بعض المعاصرين أعلى اللَّه مقامه أن العجز عن استعمال الماء وإن كان موجبا للتيمم ولكن لا يكون شاملا لجميع الموارد فأن في مورد الحرج والضرر المالي أو الضرر البدني الذي لا يعتد به يجوز التيمم مع عدم صدق العجز . والجواب عنه إن عدم الوجدان صادق في صورة العجز عن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 227 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي