فصل في التيمم ويسوغه العجز عن استعمال الماء وهو يتحقق بأمور : أقول نتبرك أولا بذكر الآية الشريفة في أصل تشريع التيمم ( في سورة المائدة الآية 6 ) « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ، وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » وقريب منها آية 43 من سورة النساء . وقد أشكل عليها بأن ذكر المرض والسفر في عداد الموجبات مثل الجنابة أو مجيء الغائط غير مستقيم في نظرنا وبحسب فهمنا ، لا بحسب الواقع لأن المرض والسفر لا يكونان موجبين للتيمم وكلمة « أو » ظاهرة في استقلال كل واحد في العلية فقيل في الجواب أن كلمة « أو » هنا بمعنى الواو مثل قوله تعالى : « وأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ » فيكون المعنى أن كنتم مرضى وعلى سفر وجاء الغائط إلخ فيكون الحكم هكذا . ولكن يمكن أن يقال ( 1 ) بأن ذكر المرض والسفر يكون من باب أن الإنسان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 226
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) أقول إن ما ذكره ( مد ظله ) صحيح الَّا أن هذا لا يرجع إلى كون كلمة « أو » بمعناه فإن غاية ما يستفاد منه هو أن السفر والمرض ظرف تحقق الحدث ، ولا بد أن يكون كلمة « أو » في الوسط بمعنى الواو بأن يرجع الكلام إلى قولنا فأن كنتم مرضى أو على سفر وجاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء .
أو يقال إن كنتم مرضى وجاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء وإن كنتم على سفر وجاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء ، فلا بد أن يكون « أو » في الوسط بمعنى « الواو » وكيف كان فالمطلب واضح مع ضم الروايات الآتية .