الاشتغال بذكر اللَّه بقدر الصلاة وألحقها بعضهم بالحائض في وجوب الكفارة إذا وطئها وهو أحوط لكن الأقوى عدمه . أقول لا يكون لنا معقد إجماع يكون بلسان واحد على أن النفساء كالحائض بل في الشرائع يحرم عليها ما يحرم على الحائض وهذا لا يستفاد منه جميع الأحكام فإنه يكون في مقام مثليتها في المحرمات لا في الواجبات مثل الغسل وغيرها من الأحكام وأما التنزيل فهو أيضا يستفاد وجهه من كلمات المجمعين مستدلين برواية ( 1 ) سلمان أولا النفاس حيض محتبس ، وتقريبها إن هذا الدم هو هو بنفسه فيترتب عليه جميع أحكامه إلَّا ما استثنى هذا لو كان التنزيل في النفاس منزلة الحيض وأما لو كان التنزيل في النفساء منزلة الحائض فبعض الأحكام خارج تخصصا لا تخصيصا فإن فاصلة أقل الطهر من الدمين يكون من أحكام الحيض والنفاس لا من أحكام الحائض والنفساء حتى يفيد التنزيل بالنسبة إليهما والموارد المستثناة على الوجه الأول فقد عدها بعضهم كما في المسالك وهو عد ستة منها من جملة أمور ، ومنها إن أقله لحظة وأقل الحيض ثلاثة أيام ، وعدم دلالته على البلوغ بخلافه وعدم انقضاء العدة به دونه وعدم اشتراط أقل الطهر فيه دونه وعدم العادة فيه دونه . وما قال المحقق الهمداني من أن الاستثناء في بعض الأحكام منقطع يكون على فرض كون التنزيل في النفساء منزلة الحائض لا في النفاس منزلة الحيض . ثم إنه أشكل على هذا التنزيل بأنه لو كان في الواقع تنزيل النفاس منزلة الحيض أيضا لا يفيد لأنها تكون في صدد بيان قضية خارجية واقعا فهو اخبار أن حقيقة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 223
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٣
هامش
( 1 ) أقول لا يخفى كما مر عنه ( مد ظله ) فيما سبق الإشارة إليه بأن هذا المتن هكذا لا يكون في الرواية والرواية في باب 3 من الحيض ح 13 عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سأل سلمان ( ره ) عليا عليه السّلام عن رزق الولد في بطن أمه فقال إن اللَّه تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه وليته في المقام أيضا استدل بمتن الرواية لا بالعبارة الاصطيادية .