أن أيّام العادة في ذات العادة نفاس لأن الدم تجاوز العشرة وعلى فرض عدم العادة فالنفاس عشرة أيام والعشرة بعد العادة أو بعد العشرة طهرا اى غير نفاس وهو محكوم بالاستحاضة ، ولا فرق بين المعتادة بالعادة الوقتية في الحيض في العشرة الأخيرة وغيرها فإنها محكومة بالاستحاضة ردّا للمنتهى .
وما يرى من التعارض بين دليل العادة وإطلاق أقل الطهر عشرة يكون بدويا لأن الثاني في مقام بيان الحكم الواقعي والأول يكون في مقام بيان مورد الشك فإن الأخذ بالعادة يكون في ظرف الشك في كون الدم حيضا أو غيره وتقدم النفاس يكون لتقدمه في الوجود أو لحكومة دليله على دليل العادة .
الجهة الثانية في حكم ما بعد عشرين يوما من الولادة والأقوال كثيرة : الأول قول المصنف ( قده ) فأن ما في العادة يحكم عليه بالحيضية وإن لم يكن فيها فترجع إلى التميز . الثاني - كونه استحاضة مطلقا . الثالث - أن يكون استحاضة إلى شهر .
والرابع التفصيل بين من كانت معتادة فترجع إلى عادتها بعد عشرة الطهر مطلقا ، وبين المبتدئة والمضطربة فتنتظران إلى شهر .
سند الأول هو إن عمومات العادة في الحيض يشمل المقام ولا مزاحم لها وعلى فرض عدم العادة فالرجوع إلى الصفات أو إلى الروايات والقول بنفاسية المتصل بالولادة يكون لاتصاله بها وما بعد أيام النفاس استحاضة إلى العشرة بمقتضى ما دل على أن ما بعده استحاضة فالأول نفاس والثاني استحاضة والثالث حيض .
ثم هنا نذكر الكلمات بنحو لا يقال والجواب عنه فيظهر منه سند سائر الأقوال ، فنقول : لا يقال على المصنف ( قده ) بأن إطلاق الأخذ بالعادة أو التميز يكون معارضا بإطلاق ما دل على أن ما بعد النفاس استحاضة ، والنسبة بينهما عموم من وجه فأن دليل الأخذ بالعادة في الحيض يكون مطلقا من جهة أنه سواء سبقة نفاس أم لا يكون حيضا ، ودليل إن ما بعد النفاس استحاضة مطلق من جهة أنه سواء صادف العادة أو لم يصادف ولازمه هو القول بإستحاضية ما بعد العشرين ولو صادف العادة فإذا صادفها يكون مورد اجتماعهما ومقتضى التعارض التساقط والرجوع إلى سائر الأدلة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 220
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٠