تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أقل من عشرة على الأقوى من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين ، وإن كان الأحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الأقل كما في قطعات الولد الواحد . أقول في المقام مقدمتان : الأولى المرأة التي ولدت الاثنين أو أزيد إما يكون دمها مستمرا من الأول إلى ولادة الثاني أولا ، وعلى التقديرين إما أن يكون رؤية الدم لكل واحد منهما عشرة أيام أو أزيد ، فلها نفاسان فيجب البحث في أن لها نفاس واحد شرعا أو نفاسان . الثانية إن الولادة علة لخروج الدم على ما استظهره صاحب الجواهر ( قده ) من أن مطلق الدم بعد الولادة لا يكون نفاسا بل الدم الذي صار سببه الولادة هو النفاس وعليهذا إذا كان الدم الخارج بعد الثاني غير مستند إلى الولادة واحتملنا مقارنته لها لا يكون نفاسا ثانيا ، وأما على فرض عدم اشتراط العلية فيمكن أن يكون ما بعد الولادة نفاسا بمجردها ، فيمكن تصوير نفاسين ، وعلى قوله إحراز العلية لازم بخلاف صورة عدم اشتراط العلية . وقال المحقق الخراساني ( قده ) النفاس حدث ، وهو لا يتكرر فإذا صارت المرأة محدثا بالنفاس الأول لا يتصور لها نفاس آخر فلا يتصور لها نفاسان . ثم إن السيد المرتضى ( قده ) ادعى الاتفاق في العرف واللغة على أن سبب الدم الأول هو التولد الأول ، وسبب الثاني هو الثاني ، وكلمة « وضعت » أو « ولدت » في الروايات مطلقة من حيث كون الولادة علة أولا فلا وجه للقول بإحراز العلية والقول بأن الروايات في مورد حكم آخر غير مسموع فإنها كما يفهم منها ابتداء النفاس يفهم منها أيضا الإطلاق من هذا الحيث وكلام الخراساني أيضا لا يتم لأن النفاس دم الولادة ، والدم يكون موجبا للحدث فهو ليس حدثا الَّا بموجبه فإذا تعدد موجب الدم تعدد موجب النفاس فيتعدد ، فلا وجه لكلام الجواهر والخراساني ( قدس سرهما ) فإمكان النفاسين لا اشكال فيه . إذا عرفت ذلك ففي المسألة صور : الأولى هو أن يكون الفاصلة بين الولدين عشرة أيام ، فلا شبهة في الحكم بنفاسين إجماعا ولا يخالفه الَّا صاحب المعتبر فإنه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 215 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي