تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

ذلك فلا أمارية فلا تحديد بها هنا فجريان قاعدة الإمكان في المقام أولى حين رأت الدم ولا يلاحظ كون مبدء الدم الولادة ، بل من حين الرؤية . وفيه أن الإمكان ما تم قاعدته في الحيض وفي المقام أيضا لا يكون لها كثير اعتبار فأن دم الولادة لا يصدق على هذا الدم ومع الشك فيه تكون من الشبهة المصداقية للقاعدة ، فلا يتمسك بها لاحتمال أن يكون حد الإمكان إلى آخر وقت العادة لا ما مضى وعبر عنها . ثم إن المراد بإمكان النفاس ، إن كان إثبات الموضوع بمعنى أن كل دم أمكن أن يكون نفاسا يكون نفاسا اى يصدق عليه العنوان فلا يفيد في المقام لأن النفاس الصادق عرفا لا يكون عليه أحكام النفاس كما بعد العشرة في صورة استمرار الدم أيضا فصدقه بالقاعدة غير مفيد ، وإن كان المراد هو إثبات الحكم بمعنى إن كل دم أمكن أن يكون نفاسا يكون عليه احكامه ، فيمكن دخله في الاستدلال كما الظاهر من مساق الكلمات . ثم أن من قال بتطبيق القاعدة قال بأنها جارية إلى العشرة بمعنى الحكم بنفاسية ما بعد العادة إلى العشرة من حين الولادة وهذا لا يتم فإن القاعدة على فرض جريانها يلزم أن يكون مبدئها من حين رؤية الدم في عشرة أيام ، ولا يكون المبدء الولادة في صورة عدم رؤية الدم ورواية مالك بن أعين وأسماء من أن المبدء من حين الولادة لا يعتنى بهما في صورة عدم رؤية الدم والحاصل لا يكون سندنا لهذا المتن الَّا التسالم والأدلة من الطرفين لا يخلو عن الخدشة ( 1 ) .

هامش
( 1 ) أقول إن الفرض نادر جدا في النساء وقد اتفق للأوحدي من الناس فلو اتفق عدم الدم من حين الولادة إلى سبعة أيام أو تسعة أو ثلاثة ، لا يكون هذا الدم دم الولادة عند العرف ويكون هو الموضوع فإذا انتفى انتفى الحكم ، بل لو كان في العادة أيضا مثل من رأت في اليوم الآخر بعد فاصلة ستة أيام مثلا أيضا يشكل الصدق وقاعدة الإمكان غير تامة فالحق مع المصنف ( قده ) في هذا الفرض وفي الفرض الآتي إذا كانت الفاصلة بين الوضع ورؤية الدم كثيرة لا بد من الاحتياط لعدم الصدق .