تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

وقال المحقق في المعتبر والنافع وتعتبرها لها عند انقطاعه قبل العشرة فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت والَّا توقفت النقاء ، ومقتضاه التحيض بالعشرة مع تجاوز الدم ولو كانت معتادة بل صرح في الأول بأن النفساء لا ترجع مع تجاوز الدم إلى عادتها في النفاس ، ولا إلى عادتها في الحيض ولا إلى عادة نسائها بل تجعل العشرة نفاسا وما زاد استحاضة انتهى . واستدل قده بتقريب منّا بأن النفاس هو حيض محتبس فكما إن الحيض أكثره عشرة كذلك النفاس والشاهد عليه رواية يونس ( باب 3 من النفاس ح 3 ) الدالة على الاستظهار بعشرة أيام أي من أوله إلى آخره أو يكون الباء بمعنى « إلى » اى الاستظهار إلى عشرة أيام ، وهذا خلاف شأن المحقق ( قده ) لأن مقتضى المثلية هو الرجوع إلى العادة مع التجاوز عن العشرة كما في الحيض . هذا ( 1 ) مضافا بأن الاستظهار إلى العشرة لو كان من النفاس في رواية يونس لكان لما ذكره وجه ولكن ليس كذلك بل معناه الاستظهار ليكشف الحال لا الحكم بأن العشرة نفاس فما ذكره ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه فالحق أن ذات العادة تأخذ بعادتها في الحيض إذا تجاوز دمها عن العشرة . قوله : وإن لم تكن ذات عادة كالمبتدئة والمضطربة فنفاسها عشرة أيام ( 2 ) وتعمل بعدها عمل المستحاضة .

هامش
( 1 ) أقول إنه : أضف إليه أن روايات الحيض أيضا كان فيه الاستظهار إلى العشرة حتى إنّا جمعنا ، بين ما دل على الاستظهار بيوم أو يومين أو أكثر بأن الاختلاف يكون من باب اختلاف العادات في ذلك إلى العشرة فعادة البعض ثمانية فيتم باثنين أو تسعة فبواحدة وهكذا فلا يكون خصيصة في باب النفاس حتى يقال إن الشاهد هنا موجود فقط فيكون من خصيصة المقام .
( 2 ) لو كان عادة أقاربها مستقيمة في الحيض تأخذ بعادتهن ثم تحتاط بالجمع بين أحكام النفساء والمستحاضة إلى العشرة لو لم يتفق كون البقية في أيام عادة الحيض .