تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وقال العلامة ( قده ) في التذكرة وهو في الأغلب أسود أو أحمر عبيط حار له دفع وأمّا اخبار الباب ففي صحيحة حفص البختري أو حسنته ( في الوسائل باب 3 من الحيض ح 2 ) قال دخلت على أبى عبد اللَّه عليه السّلام فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره فقال لها إن دم الحيض حارّ عبيط اسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة اصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلندع الصلاة . وفي الباب في صحيحة معاوية بن عمار ( ح 1 ) إنّ دم الحيض والاستحاضة ليسا يخرجان من مكان واحد إن دم الاستحاضة بارد وإنّ دم الحيض حارّ وفي الباب ح 3 في موثقة إسحاق بن جرير ، قال : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حارّ تجد له حرقة ودم الاستحاضة فاسد بارد . وتقريب الاستدلال للاختلاف واضح فان في الرواية الأولى عدّ جملة من الصفات وفي صحيحة معاوية بن عمار عدّ واحدة منها وفي الموثقة عدّ جملة من صفات الحيض وجملة من صفات الاستحاضة لا كلَّها . ثم إنه ذهب أساتيذنا إلى الاكتفاء بواحدة من الصفات فإنهم قالوا إن مقتضى الجمع بين النصوص وإن كان الجمع بنحو الخاصّة المركبة كما قال به صاحب المدارك وهو كما أنه لو قيل للخادم اشتر اللحم والخبز والتمر للضيف ، لا يكون معناه إن كل واحد كاف بل المراد اشتراء الجميع . ولكن يوهن هذا الظهور ذكر صفة واحدة في بعض الروايات مع كون الإمام عليه السّلام في مقام بيان صفة الحيض رواية واحدة وفي بعضها الآخر ذكر عليه السّلام صفتين منها حتى إنه عليه السّلام في رواية حفص البختري ذكر جمعا من الصفات في صدر البيان وترك بعضها في ذيله فذكر أوّلا الحرارة والعبيطية والسواد والدفع ثم قال فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة فترك صفة العبيطية . أقول ظهور النص المشتمل على اعتبار الجميع على طريق الخاصّة المركبة قويّ جدّا ولعل ذكر بعض النصوص البعض دون الآخر يكون لملازمة ذلك البعض