قوله ولا يعتبر اجتماع صفات الحيض بل تكفي واحدة منها ( 1 ) . أقول هنا مقامان للبحث الأول في أنه هل يعتبر في أمارية الصفات على الحيض والاستحاضة اجتماع جميع ما سمعته بحيث تكون صفات الحيض كلَّها خاصة مركبة ويدور الحيض مدار الجميع أو تكفي واحدة منها ولا يعتبر الاجتماع ، ذهب إلى الأول جملة من الأعلام مثل صاحب المدارك تبعا لجدّه في الروض وتبعهما في ذلك بعض المتأخرين عنهما كصاحب الذخيرة والحدائق وكذا في الجواهر ( ج 3 ص 139 ) وذهب إلى الثاني المشهور فيجب لنا هنا ملاحظة الأدلة من الروايات الواردة في بيان صفات دم الحيض والاحتمالات البدوية فيها أربع ( 2 ) الأول هو الاكتفاء بواحدة من الصفات في الحيض والاستحاضة . والثاني اعتبار اجتماع الصفات بنحو الخاصّة المركبة فيهما والثالث الاكتفاء بواحدة في الاستحاضة والمتبادر الاجتماع في الحيض . والرابع عكس الثالث . ثم هذه الاحتمالات منشأها اختلاف الروايات في التعبير فأن في بعضها ذكر بعض الصفات وفي بعضها الآخر ذكر الجميع ولذا اختلف عبارات الأصحاب أيضا في ذكر الأوصاف بعد اطباقهم على كونها مرجعا عند الاشتباه أمّا كلمات الأصحاب فقال صاحب الشرائع في وصف دم الحيض « إنه في الأغلب يكون اسود غليظا حارا يخرج بخرقة » .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 19
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩
هامش
( 1 ) المناط على حصول الاطمئنان بالحيضية بالواحدة أو بالجميع .
( 2 ) يدور أمر الروايات بين كون جميع الصفات أمارة أو بعضها في الحيض والاستحاضة ولا يستفاد منها الفرق بينهما ولم يذكر مد ظله أيضا وجهه .