تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
طريقا إلى الاستحاضة وحينئذ يمتنع صدقهما معا فيتكاذبان ويسقطان معا عن الحجية وتكون فاقدة للتميز كما جزم به في نجاة العباد والتذكرة » أقول منشأ القولين هو كون المستفاد من صفات الاستحاضة هو أماريتها في عرض أمارية صفات الحيض فيقع التعارض أو في طولها فلا يحصل التعارض إذ حينئذ لا يكون الفقدان طريقا إلى الاستحاضة إلَّا فيما لا يكون الوجدان طريقا إلى الحيض . مسألة 10 - إذا تخلل بين المتصفين بصفة الحيض عشرة أيام بصفة الاستحاضة جعلتهما حيضين إذا لم يكن كل واحد منهما أقل من ثلاثة . أقول وجه جعلهما حيضين واضح لأنه مقتضى أمارية التميز وإن استلزم حيضين أو أكثر في شهر واحد اللهم الا أن تعلم خلافه حسب طبعها وإنها لا تحيض في شهر واحد الإمرة واحدة أو مرتين ولكن لا يخفى إن فرض الكلام يكون فيمن لإعادة لها فتكون إما مضطربة أو مبتدئة وهذا كله لا اشكال فيه انما الكلام فيما أفاده الماتن من القيد بقوله إذا لم يكن كل واحد منهما أقل من ثلاثة وجه الاشكال إن التميز أمارة الحيض وهذه الأمارية إما أن تكون محددة بما دل على أن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام بمعنى إنه لو كان أقل لا تكون الصفات أمارة أو يكون التحديد لواقع الحيض اى الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام واقعا وبينهما فرق ، فعلى الثاني يحكم بحيضية الأقل من ثلاثة وأيام مما بصفة الحيض ولكن بمدلولها الالتزامي يضاف إليه يوم من أيام الاستحاضة ليكمل العدد فإن إطلاق أدلة التميز على هذا ، يحكم بحيضية الدم ولو كان أقل من ثلاثة ، ولكن هذا يكون في صورة إمكان إدراج الغير حتى يكمل الأيام وأما إذا حصل الطهر الحقيقي فلا وجه لإدراجه حتى يكمل العدد وغير ذلك من المواضع التي لا يمكن أن يكون حيضا بمقتضى أدلة التميز والأخذ بإطلاقها وأما على الأول فلا يمكن الحكم بحيضية الطرفين إذا كانا أو أحدهما أقل من ثلاثة أيام لأن معنى تحديد الأمارية هو أنها منوطة بالثلاثة فإذا لم تتم ، لم تتم الأمارية فلا تكون الصفات أمارة بدون الحدّ ولكن الأقوى إن اخبار التحديد يحدد الحيض لا أماريته فيمكن تتميم الأيام بإدراج بعض أيام الاستحاضة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 17 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي