أقول وإن كانت الولادة صادقة هنا كما قال بعض بأنها إذا صدقت يكون النفاس حاصلا ولكن قد استظهرنا سابقا أن المراد هو دم الولادة بانصراف الروايات إليه أو النصوص في خصوصه .
في أن أكثر النفاس عشرة أيام
قوله : وأكثره عشرة أيام .
أقول ما في المتن يكون مشهورا أو أشهر ، والأقوال هنا ثلاثة : الأول القول بأنه مثل الحيض في ذلك بشهرة عظيمة . والثاني : هو إن الأكثر عشرة أيام مطلقا سواء كان لها العادة أو لم تكن . والثالث : التفصيل بين ذات العادة فعادتها هي الملاك في التحديد وبين غيرها فثمانية عشر يوما كما عن المحقق الخراساني ( قده ) .
واستدلوا للأول بوجوه : الأول الروايات في عادة النفساء ، بتقريب أن يقال إنه يكون المناسبة بينه وبين الحيض من باب إنه قيل النفساء كالحائض والنفاس حيض محتبس فيكون حدّه مثله من الثلاثة إلى العشرة وإن كانت في خصوص ذات العادة من النساء في النفاس مع ذكر الاستظهار فيه كما كان في الحيض وهي ما ورد في باب 1 من النفاس ح 1 قوله عليه السلام : « تجلس النفساء أيام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر وتغتسل وتصلى » وما في باب 3 من النفاس ح 1 قال عليه السلام :
« النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » وما في ح 2 في الباب قال « قلت له النفساء متى تصلى قال تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم والَّا اغتسلت وصلت » وفي ح 3 في الباب عن يونس قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر مما كانت ترى قال فلتقعد أيّام قرئها التي تحبس ثم تستظهر بعشرة أيام فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كل صلاة الحديث .
وما في هذه الرواية من الاستظهار بعشرة أيام قال الشيخ الطوسي ( قده ) يعنى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 194
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٤