تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

وفي الوسائل مرسلة عن المفيد أيضا في باب 3 من النفاس ح 10 قال جاءت أخبار معتمدة بأن انقضاء مدة النفاس مدة الحيض وهي عشرة أيام . وهذه المرسلة نقلت عن الطوسي ( قده ) في التهذيب أيضا ولا يكون لنا فرق بين كونها عن المفيد أو عنه لأن أيهما كان لا يخفى علوّ شأنه ، ويمكن أن يقال أنها كانت عن المفيد لأنه قال في المقنعة وعليها اعمل وهكذا ما في التهذيب . وقد أشكل عليها بالضعف حيث لا تكون في الجامع الروائي مسندة ، وجوابه إنه من توضيح الواضح فأن المرسلة هي التي لا تكون مسندة والمنقول بنحو الإرسال موجود في الأربعة المتقدمة من المجامع والثلاثة المتأخرة ، ومرسل المفيد عندنا مع الصراحة بقوله « وعليها اعمل » يكون عندنا أقوى من مرسلة ابن أبي عمير المرمية بالقبول وهكذا لو كان عن الطوسي ( قده ) فلا اشكال فيها من هذه الجهة فله ( قده ) رواية معتبرة قطعا حتى قال بما ذكر وهو يكفينا على أنه نقل عن الصادق عليه السّلام وإن لم يكن هذا التعبير في مرسلة الطوسي ( قده ) فالإشكال عليها بأن السند كان سائر الأخبار لا هذه مندفع بما ذكر . الوجه الثالث من الاستدلال هو ما ورد من أن النفاس حيض محتبس أو الحائض كالنفساء ولم أجد ( 1 ) نصا على ذلك فلعلَّه المستفاد من مضمون بعض الروايات ومعناها إن النفاس يكون هو الحيض فيكون آثاره مترتبا عليه بدون الاحتياج إلى التنزيل فهو هو وقال المحقق الخراساني ( قده ) أيضا بذلك ولكن قال إنه يكون بيان حقيقة من الحقائق مثل أن يقال إن الماء رطب بارد ، لا بيان حكم الحيض له . وفيه إن الرواية تكون في مقام بيان حكم شرعي والشارع في مقام بيان الشراعية يقول بذلك فلا بد من ترتيب الآثار الشرعية وليس مجرد بيان مسألة طبيّة . وقد عارض هذه الروايات روايات أخرى دالة على أن أكثر النفاس ثمانية

هامش
( 1 ) وما وجدنا أيضا وسيجئ الروايات التي استفيد منها ذلك اصطياد في أواخر البحث عن النفاس في ترتيب أحكام الحائض على النفساء .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 196 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي