قوله ولو شهدت أربع قوابل ( 1 ) بكونها مبدء نشو انسان كفى . أقول تارة يكون شهادة القوابل تحت كبرى الخبروية ، وتارة تحت كبرى الشهادة ، فعلى الثاني يكون البحث فيه هو البحث في الشهادات من كفاية النساء مقام الرجال فالأربع منهن بمنزلة الاثنين منهم ، وعلى الأول يكفي الواحدة والاثنتين أيضا وهذا هو الحق لأن القوابل كل واحدة منهن خبرة في ذلك وقول الخبرة مقبول عند العقلاء ولو كان واحدا ولا فرق في الطبيب مثلا بين أن يكون رجلا أو امرأة لعدم الفرق في الخبروية فتكفي الواحدة أيضا . قوله : ولو شك في الولادة أو في كون الساقط مبدء نشو الإنسان لم يحكم بالنفاس ولا يلزم الفحص أيضا وأما الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد فليس بنفاس نعم لو كان فيه شرائط الحيض كأن يكون مستمرا من ثلاثة أيام فهو حيض وإن لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقل الطهر على الأقوى خصوصا إذا كان في عادة الحيض أو متصلا بالنفاس ولم يزد مجموعهما عن عشرة أيام كأن ترى قبل الولادة ثلاثة أيام وبعدها سبعة مثلا لكن الأحوط مع عدم الفصل بأقل الطهر مراعاة الاحتياط خصوصا في غير الصورتين من كونه في العادة أو متصلا بدم النفاس . أقول عدم الحكم بالنفاس لأصالة عدمه ، وأما حكم هذا الدم فيكون مثل حكم سائر الدماء الذي تراه المرأة فإن كان بصفة الحيض أو في العادة فهو حيض ومع عدمها ، فإن أمكن كونه حيضا شرعا فكذلك ، والحاصل يختلف الأحوال حسب اختلاف الأشخاص فربما يكون لها حالة سابقه تستصحب ، وربما لا يكون كذلك وقد مر البحث عنه في الحيض ولو كان فيه أمارات الاستحاضة فهو استحاضة ، لو قلنا بأن صفاتها أمارة عليها والَّا فلا ، وأما الفحص فهو غير واجب لعدم وجوبه في
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 191
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩١
هامش
( 1 ) تكفي الواحدة أيضا من باب كون قولها قول الخبرة لا من باب الشهادة .