أي زريق تارة يكون بتقديم الزاء على الراء المهملة على وزن فعيل ، وتارة بالعكس وفي الكافي والوسائل يكون الضبط بالنحو الأول . ومن الروايات ما عن السكوني ( في باب 30 من الحيض ح 12 ) ، قوله عليه السّلام « الَّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » وهي أيضا بإطلاقها دلت على أن الدم سواء كان قليلا أو كثيرا يوجب ترك الصلاة بعد خروج الرأس وضعفها منجبر بعمل الأصحاب واشتمالها على كلمة « يعنى » والأشكال في أنها من الراوي مرّ اندفاعه بأن هذه الكلمة من الإمام عليه السلام . ومنها ما ورد ( في باب 2 من النفاس ح 1 ) عن ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن النفساء كم حد نفاسها ( 1 ) حتى يجب عليها الصلاة وكيف يصنع قال ليس لها حد . والسؤال فيها وإن كان عن انتهاء النفاس ولكن أجيب بأنه ليس لها حدّ وبإطلاقها دلت على عدم الحد بالنسبة إلى الأقل والأكثر ولكن قيدت بالنسبة إلى الأكثر بالروايات الدالة على أن أكثرها عشرة لكنها ضعيفة السند بأحمد بن عبدوس وأبى جميلة ولكنها منجبرة بعمل المشهور ، وكيف كان فلا حد لأقله كما ذكر . قوله : ولو لم تر دما فليس لها نفاس أصلا وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 193
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٣
هامش
( 1 ) أقول إن ظاهر هذه الرواية السؤال عن حد النفاس من حيث الانتهاء لأنه يسئل مع ارتكاز أن النفساء يجب عليها ترك الصلاة عن غاية تركها وهو آخر النفاس لا عن أول أيام الدم ، وهي بهذا المضمون معارض مع ما دل على أن أكثره عشرة أيام كما هو المشهور ولا تكون الرواية مطلقة حتى تقول بتقييدها بما دل على أن أكثره عشرة أيام فلا بدّ من إسقاط الرواية بالضعف أو حملها على محمل آخر والمشهور لم يعمل بها بالتقريب الذي ذكرناه بل عمل المشهور على أن النفاس ليس لقليله حدّ وهذه لا يستفاد منها ذلك فلا ينجبر الضعف بعملهم .