حتى يخرج رأس الصبي فكل دم خرج بعد خروج رأس الصبي فهو نفاس وأن لم يخرج تمام الولد فعليه يكون الدم حينئذ من النفاس . ورواية السكوني في باب 37 من الحيض ح 12 عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : قال النبي صلى اللَّه عليه وآله ، ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع الحبل يعني إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة الَّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت تركت الصلاة . وتقريب الاستدلال على فرض كون كلمة « يعنى » من الإمام عليه السّلام أن الظاهر منها إن الدم الخارج مع الولد يكون من النفاس ، واحتمال كون كلمة « يعنى » من الراوي بعيد جدا بل من الإمام عليه السّلام إذ هو يعرف اسرار كلام النبي صلى اللَّه عليه وآله وهو ما بين في الحديث السابق من أن الحامل إذا رأت الدم من غير ناحية المخاض فهو حيض ، وأما من ناحية المخاض فهو ليس بحيض ، فما كان قبل خروج الولد فهو ليس بنفاس ومع خروج الولد فهو نفاس ، والشاهد عليه الرواية الواردة في المستدرك ( باب 25 ح 7 ) في الجعفريات ( 1 ) عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ما كان اللَّه عز وجل ليجعل حيضا مع الحبل فإذا رأت المرأة الدم وهي حبلى فلا تدع الصلاة الَّا أن ترى الدم على رأس ولادتها إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة . والظاهر منها إن الدم الذي يخرج مع الولد نفاس ، ولا يخفى إنه يمكن أن يستأنس من تلك الرواية إن كلمة « يعني » في الرواية السابقة عن السكوني لا تكون من الراوي كما يظهر بالتأمل في أن مفاد يعنى لا يكون مستفادا من صدرها فالإمام عليه السّلام كان عارفا بإسرار كلام النبي صلى اللَّه عليه وآله ففسره . وأما الإشكال على الروايتين بضعف السكوني والجعفريات ، فمندفع بعمل المشهور بروايات السكوني واعتبار الجعفريات بعد طلوع نور شيخنا النائيني ( قده )
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 189
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨٩
هامش
( 1 ) قال في المستدرك في ذيله خبر الجعفريات موجود في الأصل عن التهذيب بإسناده عن محمد بن يحيى عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عليه السّلام .