ثم إنه على فرض عدم تمامية الاستدلال من الطرفين والشك في الحيضية فالأصل يقتضي استصحاب عدمها لعدم كون الحالة السابقة الحيضية . هذا كله في الدم المتقدم على الولادة مع تخلل الطهر بينه وبين الولادة بأقل من العشرة ، وأما لو اتصل الدم إلى الولادة ولم ينقطع ويزيد المجموع عن العشرة فيظهر من المصنف ( قده ) إنه حيض أيضا ، وتحقيق المقام بأن يقال مقتضى عموم النفساء كالحائض ، والنفاس حيض محتبس ، والبناء على لزوم كون الفاصلة بينهما عشرة أن الدمين لو أمكن كونهما تحت فصل ( 1 ) واحد كما إذا لم يجاوز المجموع عن العشرة يحكم به ويترتب عليه آثار الجامع بين الحيض والنفاس ولا يصادم مع الروايات الدالة على أن الدم قبل الولادة لا يكون نفاسا ، إذ هو دم متصل بحدوثه حيض وببقائه نفاس ، ولا يصادم أيضا مع لزوم الفاصلة بين الحيض والنفاس إذ هو في غير وجود واحد والفرض هنا إن الدم واحد متصل ، وبعد البناء على ذلك من ناحية الشبهة الحكمية نأخذ بعموم العادة والصفة من جهة الخصوصية . الأمر الثالث في حكم الدم الخارج مع الولد فهل هو دم النفاس أم لا ، نسب إلى المشهور الأول وعن الخلاف إنه إجماعي وتدل عليه رواية زريق وفيها « تصلي
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 188
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨٨
هامش
( 1 ) أقول قوله عليه السّلام « تصلى ما لم تلد يحكم بأن الدم قبل الولادة ليس محكوما عليه بترك الصلاة فما يكون قبله ، وتسمى دم الطلق غير محكوم بالحيضية أيضا وأما ما قبله إذا لم يكن منسوبا إلى الولادة فعليه حكمه لو كان فيه شرائط الحيض .
فتحصل من جميع ما تقدم إن فاصلة أقل الطهر لا تكون شرطا في الحيض والنفاس ، والدم قبل الولادة يكون عليه حكم الحيض لو كان بشرائطه إلَّا إذا كان دم الطلق من غير فرق بين الفصل بطهر وبين اتصال الدم إلى الولادة . وسيأتي زيادة توضيح في آخر البحث من عدم تمامية عموم التنزيل وعدم سند صحيح للقول به وما ورد لا يستفاد منه ذلك .