تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
هو المتقدم في الحكم بالحيضية كما عن النائيني ( قده ) ومبنى المصنف ( قده ) أيضا كذلك كما يقال في من له قدرة على القيام إما في الركعة الأولى أو الثانية فإنه على هذا المبنى يقدم القيام في الركعة الأولى لأنها أسبق زمانا . وفيه إن المبنى غير تام فإن الأمارة تكون انطباقها على الأول والثاني بنحو العرضية ولا دخل للزمان حتى تصير الحجية طولية والأحكام عندنا فعليات حتى قبل تحقق موضوعاتها . فتحصل مما ذكرنا إن الأقوى هو ما في المتن والطريق ما أشرنا إليه من أن البناء على حيضية مجموع الدمين يرجع إلى كون الدم المتجاوز عن العشرة حيضا والقول بحيضية ما زاد عن الثلاثة الأولى خلاف ما يقتضيه أوصاف الاستحاضة في الوسط فيتعين الثلاثة الأولى للحيضية لما مر من أن الروايات اى روايات العدد تنطبق على جعل الحيض أول الدمين . وأما الفرع الثاني من المسألة وهو عدم تجاوز مجموع الدماء عن العشرة كما لو رأت بعد السنة الأولى ثلاثة أيام أو أربعة ، فإن قلنا بمقالة المشهور من أن النقاء المتخلل بين الدمين لا يكون أقل من عشرة أيام ففي الفرض يكون تمام الدماء من الأول والوسط والآخر حيضا لأنه أقل من العشرة أو يكون بمقدارها فلا وجه للاحتياط بالنسبة إلى الوسط وعلى مسلك الحدائق يحكم بحيضية الطرفين واستحاضية الوسط لكونه واجدا لأمارة الاستحاضة وفي الحقيقة يكون هذا من الجمع بين الأمارتين أي الأخذ بصفات الحيض والاستحاضة فإن لم يحرز أحد من المسلكين فلا بد من الاحتياط في الدم في الوسط كما هو رأى المصنف ( قده ) فان الاحتياط ناش عن عدم تمامية الأدلة وعدم الدليل على طرف واحد مما ذهب إليه الفريقان . ثم إنه ربما يقال كما في المستمسك بناء على المشهور من عدم تخلل الطهر أقل من عشرة أيام في أثناء الحيض الواحد إنه يقع التعارض في أدلة التميز وهذه عبارته « فكما يكون الوجدان في الطرفين طريقا إلى الحيض يكون الفقدان في الوسط