تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

وقد يستدل على الاشتراط بموثقة عمار وخبر زريق المتقدمان ( في باب 4 من النفاس ح 1 وباب 30 من الحيض ح 7 ) وقال الشيخ ( قده ) وهما العمدة في المقام . وتقريب الاستدلال أن الظاهر منها أن الدم قبل الولادة حكمه الفعلي وجوب الصلاة فينفى به كون الدم حيضا أو نفاسا لأن حكمهما ترك الصلاة وبإطلاقه يشمل صورة كون الفاصلة بين الدمين عشرة أولا ، ولكن في صورة ( 1 ) كون الفاصلة عشرة قام الدليل على كون الدم الأول حيضا إذا كان فيه سائر الشرائط ، ويبقى الباقي وهو الأقل منها تحت العموم اى عموم ترك الصلاة اللازم منه عدم النفاسية والحيضية . أو نقول الفاصلة بين الدم الذي يكون قبل الولادة في حال الطلق اى حال وجع الولادة ( 2 ) ، يكون العادة فيه أقليته عن العشرة كما هو الغالب من أن النساء تلدن بعد وجع الولادة ورؤية الدم ، فالرواية منحصرة بصورة كون الفاصلة أقل من العشرة ( 3 ) وفاصلة العشرة في غير هذه الصورة شرط . والأشكال عليها بأن النظر

هامش
( 1 ) أقول إنه يمكن أن يقال بأن الروايتين لا تكونان متعرضتين لحكم سائر الدماء خصوصا الدم الذي يكون قبل الولادة مع فاصلة أقل الطهر ، فإنها في مقام بيان أن الدم الذي يكون في مقدمة الولادة لا يحكم عليه بالنفاسية فحكم الدم مع الفاصلة يجب أن يعلم من طريق آخر والقول بأن الفاصلة إذا كانت عشرة يكون الدم قبلها محكوما بالحيضية لذلك فمتوقف على كون فاصلة أقل الطهر شرطا في حيضية المتقدم في المقام أيضا وهو أول الكلام فلو أخذ بالإطلاق لا فرق في فاصلة العشرة أو أقل ، فالحق عدم شمول إطلاق هذا الدليل للدم مع فاصلة الطهر فمع القول باجتماع الحمل مع الحيض لا إشكال في حيضية الدم الأول كما هو الحق .
( 2 ) كما في اللغة طلق ( من باب شرف ) وجع الولادة .
( 3 ) هذا أيضا عين المدعى لأنه من أين ثبت أن الفاصلة بين الحيض والنفاس يجب أن يكون بأقل الطهر فالحق عدم تعرضها للدم السابق أصلا والقول بأنه لبيان الحكم الفعلي مقبول الَّا أنه بالنسبة إلى أيام الطلق لا الدم مع الفاصلة الَّا أن تكون الفاصلة مثل فترة ساعة لا يخرج ما سبقها عن صدق دم الطلق فهو ليس بحيض عليه .